عرض الإصدار الكامل : الاخبار الاقتصادية ليوم السبت, 12 شوال 1429 هـ الموافق 11/10/2008 م
صايد الفرص
11-10-2008, 09:05 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
بورصات العالم في رعب
"الاقتصادية" من الرياض - - 11/10/1429هـ
واصلت الأسواق المالية الأوروبية والأمريكية تدهورها غير المسبوق أمس في ختام أسبوع أسود، الأمر الذي يضاعف الضغوط على المسؤولين الماليين في مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى، الذين عقدو اجتماعا مساء في واشنطن.
وقال كزافييه دو فيلبيون مدير المبيعات لدى "غلوبال اكويتيز" في باريس "إنه القلق، كل شيء بات غير مفهوم، الناس يبيعون حتى الأسهم القوية"، التي يشار إليها بعبارة "الأبقار المقدسة".
ولم ينفع أي تدبير حتى الآن في وضع حد للانهيار العام، سواء خفض نسبة الفوائد أو ضخ مزيد من السيولة من جانب المصارف المركزية أو عمليات الدعم الكثيفة للمصارف بواسطة الأموال العامة أو ضمانات الودائع من جانب الحكومات، ناهيك عن الدعوات إلى الهدوء التي أطلقها المسؤولون الماليون الدوليون.
وعلى غرار بورصتي وول ستريت وطوكيو، أغلقت البورصات الأوروبية على تراجع كبير، فتراجعت بورصة لندن بنسبة 8,85 في المائة وبورصة فرانكفورت بنسبة 7,01 في المائة، فيما خسرت بورصة باريس 7,73 في المائة مختتمة الأسبوع الأسوأ في تاريخها (تراجع نسبته 22,16 في المائة منذ الإثنين).
ويصح وصف هذا التراجع الذي تشهده البورصات الكبرى بأنه "انهيار"، وخصوصا أن نسبة تراجع الأسهم بلغت أكثر من 20 في المائة في بضعة أيام، الأمر الذي يبرر مقارنة ما يحصل راهنا بأزمتي 1929 و1987.
وتكبدت الأسواق الأوروبية الأخرى خسائر مماثلة، من مدريد إلى أمستردام إلى لشبونة إلى أثينا. أما في موسكو ففضلت السلطات عدم فتح بورصتي "ار تي اس" و"ميسيكس".
وفيما تهدد الأزمة المالية بإغراق الاقتصاد في تضخم يؤدي إلى تصاعد نسبة البطالة، حاول الرئيس الأمريكي جورج بوش طمأنة الرأي العام، داعيا الفرقاء الاقتصاديين إلى استبعاد "الشكوك والخوف" ومؤكدا أن السلطات الأمريكية تملك وسائل التصدي لهذه الأزمة.
في مايلي مزيداً من التفاصيل:
واصلت الأسواق المالية الأوروبية والأمريكية تدهورها غير المسبوق أمس في ختام أسبوع أسود، الأمر الذي يضاعف الضغوط على المسؤولين الماليين في مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى، الذين عقدو اجتماعا مساء في واشنطن.
وقال كزافييه دو فيلبيون مدير المبيعات لدى "غلوبال اكويتيز" في باريس "إنه القلق، كل شيء بات غير مفهوم، الناس يبيعون حتى الأسهم القوية"، التي يشار إليها بعبارة "الأبقار المقدسة".
ولم ينفع أي تدبير حتى الآن في وضع حد للانهيار العام، سواء خفض نسبة الفوائد أو ضخ مزيد من السيولة من جانب المصارف المركزية أو عمليات الدعم الكثيفة للمصارف بواسطة الأموال العامة أو ضمانات الودائع من جانب الحكومات، ناهيك عن الدعوات إلى الهدوء التي أطلقها المسؤولون الماليون الدوليون.
أدى البيع المكثف الناتج عن الإحساس بالهلع إلى انهيار أسواق الأسهم العالمية هذا الأسبوع، ما دفع ببعض البورصات إلى تكبد أكبر الخسائر في تاريخها، في الوقت الذي تجاهل فيه المستثمرون الجهود التي تقوم بها الحكومات والبنوك المركزية لاستعادة الهدوء إلى الأسواق.
وتعرضت الأسهم الأوروبية لأسوأ أسبوع في التاريخ، حيث هبطت بنسبة 22 في المائة، وكان "وول ستريت" في سبيله إلى تحقيق أكبر خسارة في تاريخه.
وسجل مؤشر فاينانشيال تايمز 100 في لندن ثاني أكبر خسارة أسبوعية من حيث النسبة المئوية، حيث هبط بنسبة مقدارها 21 في المائة، وهي نسبة تأتي في المرتبة الثانية فقط بعد انهيار البورصة في تشرين الأول (أكتوبر) 1987.
ما ساعد على دفع الأسهم إلى الأدنى هو عمليات التخلص من الديون الثقيلة على نطاق واسع من قبل صناديق التحوط، والمخاوف من أن الأزمة التي تنشأ في أسواق الائتمان يمكن أن تدفع بالاقتصاد العالمي إلى كساد عميق.
جاء التراجع على الرغم من القرارات الموحدة التي اتخذتها البنوك المركزية في ستة بلدان بتخفيض أسعار الفائدة، والإعلان عن خطة حكومية جريئة في بريطانيا لإنقاذ البنوك، وقرار البنك المركزي الأمريكي بالإقراض بصورة مباشرة إلى البنوك في سوق الأوراق التجارية.
بحلول منتصف اليوم في نيويورك انهارت الأسهم الأمريكية حيث هبط مؤشر ستاندارد آند بورز 500 بمقدار 21.9 في المائة على مدى الأسبوع، في أسبوع عملت فيه كل جلسة تداول يومياً على دفع الأسهم إلى الأدنى.
كانت أسهم بنك مورجان ستانلي Morgan Stanley وبنك جولدمان ساكس Goldman Sachs من بين أكثر الأسهم التي منيت بالخسائر.
قفز مؤشر فيكس، الذي وضعه مجلس بورصة شيكاغو للسلع الآجلة، والمعروف بأنه مقياس الخوف في "وول ستريت"، إلى ما فوق مستوى 70 للمرة الأولى في تاريخ المؤشر.
قال هوارد ويلدون، وهو محلل استراتيجي أول لدى شركة بي جي سي بارتنرز BGC Partners: "الأمر المحزن هو أن من المستحيل الآن أن نعلن أننا وصلنا إلى الدرك الأسفل من هذه الهزيمة المنكرة للسوق. الخوف غير العقلاني استحوذ على قلوب الناس، ويبدو أن الأسواق الآن تلقي جانباً بأي شيء يسير".
"وما بدا على أنه أزمة في الأوراق المالية المدعومة بالموجودات يندفع الآن في أعماق أسوأ أزمة مالية عرفها العالم".
تنتشر الأزمة في الأسواق المالية بسرعة إلى الاقتصاد الحقيقي، حيث برز قطاع السيارات المعتل في تركيز حاد في الوقت الذي يوازن فيه المستثمرون الأمور تحسباً للوقوع في كساد عميق. ينظر المحللون إلى "جنرال موتورز" وشركة فورد على أنهما الباروميتر الذي يشير إلى الوضع في قطاع التصنيع، وكذلك المؤشر الذي يشير إلى المزيج العام عند الناس وفي السياسة.
قال ويلدون: "إذا كانت هاتان الشركتان تعانيان الآن متاعب خطيرة فإن هذه هي حال بقية الشركات، ونفهم من ذلك أن الموضوع ليس فقط مجرد الدخول في كساد اقتصادي. الرسالة السلبية تزداد سلباً بفعل المزيد من تخفيض التقييمات الخاصة بالجدارة الائتمانية من قبل وكالات التقييم الائتماني".
وكررت وكالة ستاندارد آند بورز من توصيتها للمستثمرين بالقيام بعملية "بيع" لسندات وأسهم جنرال موتورز، حيث قالت الوكالة إنها تعتقد أن الدورة اللولبية الهابطة لأسواق الأسهم العالمية ستعمل على المزيد من التقليص في مبيعات السيارات في العالم، ما يدفع إلى الأدنى بما بقي من جيوب قوية في الاقتصاد وسط تزايد مخاوف المستهلكين.
وكان المستثمرون يتطلعون قدماً إلى لقاء القمة بين زعماء مجموعة البلدان الصناعية السبعة ذات الدخل العالي في عطلة هذا الأسبوع، بحثاً عن علامات على أن هذه الحكومات يمكن أن تخرج بالمزيد من الإجراءات الموحدة للتصدي للأزمة.
قال ألان راسكين، وهو محلل استراتيجي لدى مؤسسة آر بي إس جرينتش RBS Greenwich: "إن فكرة العطلة البنكية من شأنها فقط أن تكون ذات معنى إذا كانت مجموعة البلدان السبعة بحاجة إلى كسب الوقت للخروج ببرامج تفصيلية محددة. حين تكون العطلة باعتبارها قاطعاً للتيار لمجرد تهدئة الأسواق دون اتخاذ إجراءات مرحلية بينية فإن هذا على الأرجح سيضر أكثر مما يفيد".
كثير من المستثمرين يتوقعون جولة أخرى من التخفيضات في أسعار الفائدة في الأسبوع المقبل، ولكن تظل هناك شكوك حول مدى فعالية وكفاءة هذا الإجراء.
قال ويلدون: "الخوف هو أن الكساد العالمي الناتج عن الأزمة سيكون عميقاً وحاداً مثلما أنه سيكون طويل الأمد. نحن نعلم تماماً أنه لن تكفي أية كمية من العلاج السياسي للتعامل مع العدد الهائل من المشاكل التي نواجهها الآن، ما لم يتم إقناع الأسواق – البنوك – بالتفاعل مع بقية اللاعبين. يجب أن يكون هذا هو الأولوية القصوى للحكومات".
كذلك ارتفعت نسبة التقلب في سوق السندات وسط استمرار العسر الشديد في أسواق المال وحدوث انقلاب تاريخي في أسعار الفائدة بين قطاع سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 سنة وقطاع عقود التأمين المتقابلة على أسعار الفائدة.
ارتفعت العوائد على السندات الحكومية، حيث ارتفع العائد على السندات الحكومية الألمانية لأجل عشر سنوات بمقدار تسع نقاط أساس على مدى الأسبوع ليصل إلى 4.01 في المائة.
ارتفعت العوائد على سندات الخزانة الأمريكية لجميع الآجال في وقت مبكر من الأسبوع، ولفترة قصيرة جرى تداول العائد على سندات الخزانة لأجل 30 سنة بمعدل يفوق العائد على عقود التأمين المتقابلة على السندات. بنهاية الأسبوع ارتفع العائد على سندات الخزانة لأجل سنتين بمقدار أربع نقاط أساس ليصل إلى 1.545 في المائة، في حين أن العائد على سندات الخزانة لأجل عشر سنوات ارتفع بمقدار 26 نقطة أساس ليصل إلى 3.863 في المائة.
قفز سعر فائدة ليبور على قروض الدولار لأجل ثلاثة أشهر، وهو سعر الفائدة القياسي للقروض بين البنوك، ليصل إلى 4.82 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ عشرة أشهر، بعد أن كان بمقدار 4.75 في المائة في اليوم السابق. وطغت هذه القفزة على الهبوط الحاد في أسعار الفائدة على القروض لليلة واحدة.
في أسواق العملات كان الين الياباني والفرنك السويسري أكبر المستفيدين من التدفقات نحو الملاذ الآمن، ما دفع بالدولار إلى الأدنى دون الحاجز النفسي عند 100 ين للدولار، بحيث وصل السعر إلى 98.87 ين للدولار.
كذلك هبط الدولار مقابل الفرنك السويسري، بمقدار 1.1 في المائة ليصبح السعر 1.1152 فرنك سويسري للدولار. وارتفع الدولار بنسبة 0.4 في المائة أمام اليورو، ليصل إلى 1.3529 دولار لليورو، وارتفع بنسبة 0.7 في المائة أمام الجنيه الاسترليني ليصل السعر إلى 1.6963 دولار للجنيه.
كذلك هبطت أسعار السلع. في بورصة نايمكس في نيويورك هبط سعر خام غرب تكساس المتوسط تسليم تشرين الثاني (نوفمبر) بأكبر من خمسة دولارات للبرميل ليصل إلى مستوى متدن هو 81.13 دولار للبرميل يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من عام، في تجاهل لقرار منظمة أوبك الدعوة إلى اجتماع طارئ لبحث تخفيض الإنتاج.
ارتفع الذهب بمقدار 6.6 على مدى الأسبوع، وسط علامات بأن المستثمرين كانوا يدفعون أسعاراً قياسية لشراء قطع العملات الذهبية مثل الكروجراند من إفريقيا الجنوبية.
وفيها آسيا، هبطت الأسهم اليابانية بنسبة كبيرة وصلت إلى 11.4 في المائة، وهو أسوأ هبوط منذ 20 عاماً، حيث تصدرت الهزيمة المنكر لأسهم بلدان آسيا والباسيفيك، في الوقت الذي تعمقت فيه المخاوف من أن الاقتصاد العالمي مقبل على مرحلة من الكساد.
صايد الفرص
11-10-2008, 09:06 AM
سبتمبر شهد تحولا إيجابيا للأفراد في السوق السعودية للمرة الأولى منذ بداية 2008
دعوة إلى دخول الصناديق لتثبيت الأسهم السعودية وإبعادها عن التأثيرات العالمية
حبشي الشمري من الرياض - - 11/10/1429هـ
أكد محللون اقتصاديون وماليون لـ "الاقتصادية" أمس، أن السوق السعودية بمنأى "إلى حد كبير" عن التداعيات السلبية للأزمة المالية العالمية، ويلفت الدكتور ياسين الجفري ـ الخبير الاقتصادي ـ، إلى تفوق الشراء بين المتداولين في سوق الأسهم السعودية على البيع، في أيلول (سبتمبر)، وهي المرة الأولى منذ بداية 2008، ويعد ذلك دليلا على ثقة الفرد في مفاصل الاقتصاد المحلي.
ويرى أن القلق من تداعيات الأزمة العالمية، انعكس خلال الآونة الأخيرة بصورة جلية على المتداولين في السوق المحلية، وحث مديري الصناديق السعودية على أداء أدوار "تثبيتية" للسوق المحلية، وأن النتائج الربعية لعديد من الشركات السعودية أعطت انطباعا إيجابيا عن متانة الاقتصاد المحلي.
وأكد الجفري، أن من الأهمية بمكان على مديري الصناديق البنكية "تثبيت السوق" في هذه المرحلة، مشيرا إلى أن القانون المحلي يجيز لها الاقتراض، وأن ذلك من شأنه دعم موقفها والسوق تاليا، ملاحظا أن الفارق البيعي لتلك البنوك مقارنة بشرائها يزيد على 890 مليون ريال، وأن الخليجيين باعوا أكثر مما اشتروا بملياري ريال في الشهر نفسه.
ولفت إلى أن الهبوط الكبير في مؤشر سوق الأسهم المحلية يعود إلى مخاوف المتداولين الأفراد في السوق (يشكلون 94 في المائة من المتداولين) من تداعيات الأزمة العالمية، لكن الخبير السعودي أكد أنه ليس هناك "مبرر فعليا" للقلق من انعكاس الأزمة العالمية على عديد من الشركات المحلية التي "من مفترض ألا تخضع للتأثيرات السلبية لتلك الأزمة"، لافتا إلى أن مناشط تلك الشركات محلية وأن "السيولة محلية... ليس لديك أي مشكلات"، وأن النتائج الربعية تعطي نوع من الطمأنة للمتعاملين بتعدد شرائحهم وتوجهاتهم " خصوصا أنها (تلك الشركات) استطاعت تحقيق نتائج نمو طيبة... تماما مثل نتائج "آي بي إم" (الأمريكية)... وخاصة السوق السعودية، معظم السيولة فيها... محلية". وقال: "توقعنا أن تلعب شركات التأمين دورا إيجابيا معينا "على المستوى المتوسط في أدنى الأحوال"، مستدركا أن ذلك لم يحدث "فالكل يلعب على السيولة".
ولاحظ الجفري أن المتداولين الأفراد في السوق السعودية "غيروا اتجاههم في الشهر الماضي (سبتمبر) بصورة كبيرة ومغايرة لما كانت عليها في الأشهر الثمانية الأولى 2008.... في الشهر الماضي اشتروا أكثر مما باعوا... هذا الأمر يعطيك انطباعا إيجابيا"، مضيفا أن الصناديق الحكومية "دخلت فعلا" الثلاثاء والأربعاء الماضيين... الأموال التي دخلت لم تكن تقليدية... هناك سيولة إضافية دخلت".
من جهته، توقع تركي المرشود ـ محلل أسواق مالية ـ أن يبدأ اليوم انفراج بسيط في بداية جلسة اليوم "ثم يحدث جني أرباح بعد ذلك.... هذا أمر طبيعي بعد أن نجحت السوق في استعادة أكثر من 400 نقطة في جلسة الأربعاء"، مستدركا أن السوق السعودية ستتعرض لضغط كبير اليوم "على اعتبار أنها الوحيدة التي تعمل (اليوم)".
وأشار إلى أن قطاعي البنوك والبتروكيماويات ما زالا يؤثران سلبا في السوق "رغم أن النتائج الربعية إيجابية جدا"، وقال إنه "عندما ينزل الخبر الإيجابي يكون تأثيره ضئيلا إذا كانت هناك أزمات.... تبدأ المخاوف تلقي بظلالها على الربع التالي.. رغم أن التصريح الأخير (تصريح الدكتور محمد الجاسر) كان إيجابيا ومهما". لكن بحسب العبد الكريم "من يعتقد أننا يجب ألا نتأثر تماما بالأزمة العالمية فهو خارج إطار العالم".
واعتبر الدكتور بندر العبد الكريم ـ مصرفي ـ أن "السوق بلغت (حاليا) قاعها تقريبا"، مستدركا أن الرؤية ستتضح بعد اكتمال إعلان الشركات المساهمة نتائجها الربعية، وأنه "لا يمكن أن نقول إن السوق تخضع للتحليل الأساسي" في الوقت الحالي.
وزاد إن خفض أسعار الفائدة سيدعم السوق "وتراجع أرباح الأسواق العالمية سيدعم السوق السعودية... لأن ذلك سيجعل المستثمرين المحليين يتساءلون عن جدوى الاستثمار الخارجي". وأضاف أن هناك عديدا من الشركات المحلية ستفيد من الأزمة العالمية، ومن بينها قطاع الاتصالات على وجه الخصوص. ورأى أن تصريح الدكتور الجاسر "بين أن لا مشكلة في السيولة... هذا أمر مهم".
وأكد أن قطاع البتروكيماويات الأكثر تضررا من الأزمة العالمية "من يصدر لا بد أن يلحقه جزء ما من الضرر. هذا أمر طبيعي". وزاد "مهما يكن من أمر... خطة الإنقاذ تتطلب وقتا للوقوف على نتائجها... ربما شهر أو شهر ونصف على الأقل".
ويرى العبد الكريم أن السوق المحلية في الوقت الحالي "لا تميز بين تأثر الشركات (من الأزمة العالمية) الهلع والخوف يطغيان. عدم شفافية الشركات يذكي القلق. تسييل البنوك زاد من التأثر بالأزمة"، وأشار إلى أن هناك قروضا كبيرة على الشركات "محتسبة على أساس الليبو.. تكاليفه على الشركات يتأثر بارتفاعه مثلا".
مؤسسة النقد: السحوبات على الودائع عادية .. والبنوك تتمتع بملاءة وسيولة عالية
عبد الرحمن المنصور من الرياض - - 11/10/1429هـ
أكدت لـ "الاقتصادية" مؤسسة النقد أنه لا يوجد سحب غير عادي على الودائع في البنوك السعودية, وشدد الدكتور محمد الجاسر نائب محافظ المؤسسة على عدم وجود شح في السيولة سواء فيما يتعلق بالريال أو الدولار, مؤكدا أن البنوك تتمتع بملاءة وسيولة عالية تمكنها من القيام بدورها الائتماني, الذي نما سنويا بنسبة 37 في المائة.
وتستأنف سوق الأسهم السعودية اليوم تعاملاتها بعد أن سجلت في نهاية تعاملات الأسبوع الماضي ارتدادا إيجابيا في ختام التعاملات، مستجيبة لتصريحات أدلى بها الدكتور محمد الجاسر نائب محافظ مؤسسة النقد حول وضع القطاع المالي في البلاد، وكذلك توضيحات من عدد من البنوك المحلية حول علاقتها بالرهن العقاري في أمريكا، حيث أكدت جميع البنوك التي أصدرت بيانات أنها غير منكشفة على قطاع العقارات الأمريكي.
وتحظى سوق الأسهم المحلية اليوم بعدة مزايا تدفعها نحو الارتفاع، فإلى جانب تصريحات مؤسسة النقد وبيانات البنوك حول علاقتها بالرهن العقاري، فهناك أيضا ربحية البنوك التي حققتها في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري وهي ربحية سجلت نموا في عدد من البنوك, وهناك أيضا الارتداد الإيجابي للسوق يوم الأربعاء، وهو عامل يفترض أن يكون داعما قويا لتعاملاتها اليوم. ويضاف إلى تلك العوامل، الصعود الذي سجلته بورصات الخليج بنهاية تعاملات الخميس.
وبالنسبة لتعاملات الأسبوع الماضي، وضح تقرير أصدرته "أبحاث مباشر" أن السوق أنهت تعاملات الأسبوع الماضي منخفضة بنسبة 17.4 في المائة خاسرة 1297 نقطة لتغلق عند مستوى الـ 6160.52 نقطة وذلك (خلال 3 جلسات فقط)، حيث انتهاء عطلة عيد الفطر يوم الأحد الماضي لتشهد السوق خلال هذا الأسبوع انخفاضات عاصفة هبت رياحها من جميع الأسواق العالمية والتي شهدت نزيفا حادا نتيجة التأثر بالأزمة المالية العالمية وذلك على الرغم من إقرار خطة الإنقاذ المقترحة بقيمة 700 مليار دولار.
في مايلي مزيداً من التفاصيل:
تستأنف سوق الأسهم السعودية اليوم تعاملاتها بعد أن سجلت في نهاية تعاملات الأسبوع الماضي ارتدادا إيجابيا في ختام التعاملات، مستجيبة لتصريحات أدلى بها الدكتور محمد الجاسر نائب محافظ مؤسسة النقد حول وضع القطاع المالي في البلاد، وكذلك توضيحات من عدد من البنوك المحلية حول علاقتها بالرهن العقاري في أمريكا، حيث أكدت جميع البنوك التي أصدرت بيانات أنها غير منكشفة على قطاع العقارات الأمريكي.
وتحظى سوق الأسهم المحلية اليوم بعدة مزايا تدفعها نحو الارتفاع، فإلى جانب تصريحات مؤسسة النقد وبيانات البنوك حول علاقتها بالرهن العقاري، فهناك أيضا ربحية البنوك التي حققتها في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري وهي ربحية سجلت نموا في عدد من البنوك, وهناك أيضا الارتداد الإيجابي للسوق يوم الأربعاء، وهو عامل يفترض أن يكون داعما قويا لتعاملاتها اليوم. ويضاف إلى تلك العوامل، الصعود الذي سجلته بورصات الخليج بنهاية تعاملات الخميس.
وبالنسبة لتعاملات الأسبوع الماضي، وضح تقرير أصدرته "أبحاث مباشر" أن السوق أنهت تعاملات الأسبوع الماضي منخفضة بنسبة 17.4 في المائة خاسرة 1297 نقطة لتغلق عند مستوى الـ 6160.52 نقطة وذلك (خلال 3 جلسات فقط)، حيث انتهاء عطلة عيد الفطر يوم الأحد الماضي لتشهد السوق خلال هذا الأسبوع انخفاضات عاصفة هبت رياحها من جميع الأسواق العالمية والتي شهدت نزيفا حادا نتيجة التأثر بالأزمة المالية العالمية وذلك على الرغم من إقرار خطة الإنقاذ المقترحة بقيمة 700 مليار دولار.
وكانت السوق السعودية قد انخفضت في أولى جلسات الأسبوع بنسبة 10 في المائة خسر المؤشر خلالها 731 نقطة، حيث ساد اللون الأحمر جميع الأسهم لتغلق جميعها بتراجع فوق الـ 9 في المائة ليستكمل نزيفه في ثاني جلسات الأسبوع منخفضا بنسبة 7.03 في المائة، وقد افتتحا السوق تداولاتها في آخر جلسات الأسبوع مكملة تراجعاتها الحادة كسرت خلالها حاجز الـ 6 آلاف نقطة وهو أدنى مستوى لها منذ أربع سنوات إلا أنه ومع أخبار تخفيض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة نصف نقطة مئوية إلى 1.5 في المائة والذي تبعه تخفيض في أسعار الفائدة في عدد من الدول انتعشت السوق السعودية واستطاعت أن تقلص معظم خسائر الجلسة الأخيرة (83 في المائة منها) وتغلق عند النقطة 6160. وحققت السوق إجمالي كمية تداولات بلغت 577.6 مليون سهم تم التداول عليها من خلال 357 صفقة بإجمالي قيمة تداول بلغت 13.6 مليار ريال.
أداء الأسهم خلال الأسبوع الماضي
بالطبع ألقت الخسائر العالمية بظلالها على الأسهم لتنخفض الأسهم إلى مستويات لم تشهدها منذ فترة كبيرة، حيث خسرت نحو 40 شركة أكثر من ربع قيمتها السوقية خلال هذا الأسبوع تصدرها سهم الصحراء للبتروكيماويات الذي انخفض بنسبة 26.99 في المائة محققا إجمالي كمية تداولات بلغت 818 ألف سهم ليغلق عند 22.05 ريال، كما سجلت أكبر 20 شركة من حيث القيمة السوقية أدنى مستوياتها من فترة يتصدرها سهم شركة سابك صاحبة أكبر قيمة سوقية في السوق، حيث وصل السهم بنهاية هذا الأسبوع إلى سعر 77 ريالا وهو أدنى سعر للسهم منذ 20 شهرا، إلا أن القوة الشرائية التي حدثت على سابك في نهاية الجلسة دفعته إلى الارتفاع والإغلاق عند الـ90.25 ريال .
وحل سهم "بدجت السعودية" في المرتبة الثانية من حيث انخفاضات الأسهم (بعد سهم الصحراء) منخفضا بنسبة 26.98 في المائة ليغلق عند سعر 38.7 ريال محققا إجمالي كمية تداولات 412 ألف سهم، أما سهم أسواق العثيم فقد انخفض بنسبة 26.93 في المائة ليغلق عند 29.3 ريال بإجمالي كمية تداولات بلغت 865 ألف سهم، وانخفض سهم عسير بنسبة 26.98 في المائة ليغلق عند 13.05 ريال، وأغلق سهم "الأهلي تكافل" عند 39.3 ريال منخفضا بنسبة 26.88 في المائة،ولم تشهد نهاية تعاملات هذا الأسبوع أية ارتفاعات في الأسهم.
صايد الفرص
11-10-2008, 09:07 AM
الأزمة العالمية هل تغير في الإجراءات الاستثمارية الداخلية؟
الرساميل السعودية المهاجرة تتمنى العودة .. حان الوقت للتغيير
"الاقتصادية" من الرياض - - 11/10/1429هـ
تساءل الكثيرين في هذا الوقت بالذات.. ما الدروس التي يجب أن نتعلمها من هذه الأزمة التي ضربت الاقتصاد العالمي، وما زالت آثارها السلبية تظهر كل يوم في كل جزء من العالم، وتهدد بانكماش عالمي للاقتصاد.
لقد حانت الفرصة الآن لنعيد بعضاً من رؤوس الأموال السعودية التي هاجرت إلى الخارج ونبقي التي تنوي أن تهاجر بسبب مباشر ناتج عن الإجراءات المعقدة التي يعمل فيها في كثير من الجهات الرسمية، فالمستثمرون السعوديون أعلنوا صراحة أن كثيراً من مشاريعهم لا تجد أي تسهيلات داخلياً، وأنهم وجدوا أسواقا ودولاً تلاحقهم من أعلى المستويات لاحتضان هذه المشاريع ودعمها والوقوف بجانبهم، والبت فيها سريعاً.
ربما تكون المشاريع العقارية هي الأكثر هجرة، خصوصاً بعد الإعلانات المتتالية لعدد من العقاريين السعوديين عن مشاريع ضخمة في الإمارات بالذات، فالزائر لمعارض سيتي سكيب في دبي أو أبوظبي يلاحظ الإعلان عن مشاريع عقارية كبرى لرؤوس أموال سعودية في دبي والشارقة وعجمان وغيرها.
هؤلاء المستثمرون يرون أن الإجراءات التي تتم عادة لدى الجهات الرسمية في بداية المشروع الذي تم رصد التمويل اللازم له واختير المقاول تفوت عليهم فرصا استثمارية كثيرة نظراً لطول إجراء أخذ الموافقة على المشروع الذي قد يصل إلى عدة سنوات.
أيضا فإن المستثمرين السعوديين بدأوا يواجهون خطرا على استثماراتهم في الخارج، كما أن بعض هذه الاستثمارات بدأت تواجه بعض التعقيدات، الأمر الذي يجعل عودة المستثمرين محتملة شريطة أن تعيد الجهات الرسمية ذات العلاقة النظر في إجراءاتها المطولة والمعقدة، وأن تبدأ في الترحيب بالمشاريع السعودية وتعمل على منحها التسهيلات اللازمة والعاجلة دون أي تأخير.
يقول هؤلاء المستثمرون الذين التقتهم "الاقتصادية" وهم يعرضون مشاريع كبرى في معرض سيتي سكيب دبي 2008، الذي اختتم فعالياته أمس الأول "لا بد من تسهيل البيئة التشريعية والقانونية في السوق السعودية لتشجيع المستثمرين المواطنين على العودة بأموالهم للاستثمار في الداخل مثلما اجتذبتهم الإجراءات والتسهيلات في الأسواق الخارجية".
وهنا يؤكد سليمان الماجد رئيس مجلس إدارة مجموعة تنميات العقارية على حاجة السعودية للمشاريع المنفذة خارجياً " السوق السعودية على عكس سوق دبي ستظل بحاجة أكثر إلى المزيد من المشاريع العقارية، فهناك عجز حقيقي في الوحدات السكنية لا بد من تغطيتها، ولو اجتمع كافة المطورين العقاريين ما استطاعوا تغطية الطلب المتزايد على السكن في المملكة مما يجعل سوقها أكثر حاجة لمدة لا تقل عن خمس سنوات خصوصا وأن العجز يتضاعف كل عام".
ويؤكد صالح السريع رئيس شركة سناسكو أن السوق السعودية متعطشة إلى الاستثمار الوطني، خصوصا السوق العقارية التي توفر فرصا واعدة بالفعل مقارنة بالأسواق المجاورة التي بات فيها النمو يتباطأ في حين أن السوق السعودية لا تزال في بداية طفرتها في ضوء زيادة عدد السكان وارتفاع أعداد الشباب الباحث عن سكن خصوصا من الفئة العمرية من 15 إلى 30 سنة.
ويرى عبد المحسن الحكير رئيس مجموعة الحكير أن الأزمة المالية التي تجتاح العالم حاليا سيكون لها مردود إيجابي أكبر على المنطقة، خصوصا السعودية في حال جرى التخطيط لذلك، مؤكداً أن الأموال السعودية والخليجية المهاجرة ستعود إلى أوطانها تحت ضغط الأزمة وفي حال وجدت هذه الأموال البيئة المشجعة ستسارع إلى العودة.
ويطالب عبد الله بن فهيد الشكرة رئيس مجلس إدارة شركة "الحنو القابضة" بتوسيع الاستثمارات العقارية في السعودية "السوق العقارية السعودية هي إحدى كبريات الأسواق الخليجية، وقد قدرت دراسات متخصصة حجم الأموال المستثمرة في هذا القطاع بما يزيد على 1.3 تريليون ريال، ونعتقد ضرورة توسيع قاعدة الاستثمارات العقارية في المملكة لمواكبة النشاط الاقتصادي المتصاعد في المنطقة، إضافة إلى استيعاب الزيادة في عدد السكان الذي يتوقع أن يصل إلى 30 مليون نسمة نهاية العقد المقبل، ما يتعين معه ضرورة توفير نحو 110 ملايين متر مربع من الأراضي السكنية".
وحول المطالب التي يرى المستثمرون السعوديون في الخارج أنها جديرة بالاهتمام من قبل الجهات الرسمية في السعودية، يقول عبد المحسن الحكير "لا بد من تنفيذ حزمة من التسهيلات بتحديث الأنظمة والقوانين التي ستكون دافعاً للمستثمرين السعوديين قبل الأجانب على القدوم إلى المملكة للاستثمار، خصوصا أن المملكة في حاجة إلى مشاريع ضخمة في القطاعات كافة، وهذه المشاريع تحتاج إلى رؤوس أموال سعودية وأجنبية على السواء".
ويؤكد هذه المطالب صالح السريع "لدي الرغبة في العودة باستثماراتي إلى الوطن من منطلق أن حب الوطن من حب الله، لذلك يتعين على المعنيين بالاستثمار في المملكة الإسراع في اتخاذ مجموعة من الإجراءات المشجعة وأهمها سهولة الإجراءات والتشريعات والقوانين.. على سبيل المثال لماذا لا تكون مراجعات الخدمات للمشاريع مثل الكهرباء والماء والمجاري في جهة واحدة بدلا من توزيعها على أكثر من جهة، إضافة إلى ضرورة القضاء على مزاجية المسؤول الذي يوافق على المعاملة حسب مزاجه".
ويقول " أي تاجر أو رجل أعمال يخرج من بلده للاستثمار في بلد خارجي يتخذ قراره بهدف إيجاد فرصة بديلة أفضل, وللأسف فإن الأنظمة والتشريعات في المملكة ما زالت غير واضحة ومتغيرة، مما حدا ببعض التجار والمستثمرين إلى الخروج إلى مناطق مثل الإمارات تقدم تسهيلات لا حدود لها.
وهنا يبين سليمان الماجد سهولة الإجراءات المتخذة في إمارة دبي وحماية الاستثمارات" إن التشريعات والقوانين التي طبقتها حكومة دبي لتنظيم القطاع العقاري كانت مطلوبة بالفعل لتنظيم السوق على الرغم من أن البعض تخوف منها، غير أنها جاءت لمصلحة المطورين الحقيقيين الذين يستفيدون من هذه الإجراءات، لذلك أرى أن هذا التنظيم جريئ وجاء تلبية لرغبة حقيقية من المطورين للبقاء في السوق".
ويبدي الحكير تفاؤلاً كبيراً في عودة نسبة كبيرة من الرساميل السعودية المهاجرة "أنا متفائل أن المملكة ستحظى خلال الفترة المقبلة بحجم كبير من الاستثمارات، خصوصا في مجال الصناعة من منطلق أن الأسعار في المملكة أقل بكثير من مثيلاتها في الإمارات وقطر بنحو 80 في المائة"، إلا أنه اشترط عودة هذه الرساميل بتغييرات جذرية في البيئة الاستثمارية التي تشجع المستثمر السعودي قبل الأجنبي على العودة إلى وطنه بمشاريعه واستثماراته.
ويضيف أن التطورات التي يشهدها الاقتصاد العالمي والناجمة عن الأزمة المالية العالمية ستجعل من قارة آسيا ومنطقة الخليج بالتحديد قبلة للاستثمار الأجنبي ولرؤوس الأموال المهاجرة للعودة إلى أوطانها، يمكن للمملكة أن تستفيد من هذه التطورات من خلال تطوير بيئتها الاستثمارية التي تشجع الاستثمار الوطني قبل الأجنبي على العودة إلى وطنه.
أبو ظبي تستضيف الثلاثاء منتدى الوساطة المالية.. الأمين العام لدول مجلس التعاون:
العطية: اقتصادات الخليج قادرة على امتصاص آثار الأزمة المالية العالمية
عماد دياب العلي من أبو ظبي - - 11/10/1429هـ
أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية أن التضخم الاقتصادي الذي تشهده دول الخليج خلال المرحلة الحالية، وعمل الحكومات على الحد من تلك التضخمات، سيكون له دور إيجابي في الحد من الأثر السلبي للأزمة المالية العالمية وبخاصة -والحديث للعطية- أن الدول الخليجية أصبحت خلال السنوات الأخيرة قادرة على اتخاذ القرارات المناسبة في الأزمات الاقتصادية والخروج برؤى جديدة يمكن من خلالها معالجة معظم السلبيات والتأثيرات المباشرة التي تطولها من جراء تذبذب الاقتصاد العالمي.
وأوضح العطية في تصريحات بمناسبة قرب انعقاد ملتقى الوساطة المالية في الخليج، الذي تستضيفه أبو ظبي في 14 – 15 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري، أن الملتقى الذي تعمل هيئة الأوراق المالية والسلع في الإمارات على تنظيمه، يعد فرصة حقيقية لتوعية المستثمرين والعاملين في السوق.
في مايلي مزيداً من التفاصيل:
أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية أن التضخم الاقتصادي الذي تشهده دول الخليج خلال المرحلة الحالية، وعمل الحكومات على الحد من تلك التضخمات، سيكون له دور إيجابي في الحد من الأثر السلبي للازمة المالية العالمية وبخاصة -والحديث للعطية- أن الدول الخليجية أصبحت خلال السنوات الأخيرة قادرة على اتخاذ القرارات المناسبة في الأزمات الاقتصادية والخروج برؤى جديدة يمكن من خلالها معالجة معظم السلبيات والتأثيرات المباشرة التي تطولها من جراء تذبذب الاقتصاد العالمي.
وأوضح العطية في تصريحات بمناسبة قرب انعقاد ملتقى الوساطة المالية في الخليج الذي تستضيفه أبو ظبي في 14 – 15 تشرين الأول(أكتوبر) الجاري، أن الملتقى والذي تعمل هيئة الأوراق المالية والسلع في دولة الإمارات العربية المتحدة على تنظيمه، يعد فرصة حقيقية لتوعية المستثمرين والعاملين في السوق، وخاصة أن أسواق المنطقة تشهد العديد من المتغيرات الاقتصادية، في ظل تفاقم أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة، ومما تبع ذلك من تأثيرات على شركات التمويل والرهن العقاري العالمية، والحديث من خلال إعادة ترتيب وهيكلة العديد من رساميل واستثمارات وتملك تلك الشركات على مستوى العالم.
و أكد الأمين العام لمجلس التعاون أن الملتقى الذي يجمع تحت مظلته مختلف القطاعات المالية والمصرفية وصانعي القرار في دول الخليج والعالم العربي وعددا من الخبراء على مستوى العالم، سيكون فرصة حقيقية للاستماع لآراء ومقترحات المختصين والفاعلين في عالم المال والاقتصاد، وخاصة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية، التي تمر بها مختلف الدول، من أثر تداعيات أزمة المال في الولايات المتحدة الأميركية على المنطقة.
و من المنتظر أن يطرح أكثر من 20 متحدثا من مختلف دول الخليج والعالم العربي، وعدد من الخبراء العالميين، أوراق عملهم على طاولة النقاش في ملتقى الوساطة المالية الخليجية الذي تشرف عليه هيئة الأوراق المالية والسلع في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبرعاية وزير الاقتصاد الإماراتي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وبالتعاون مع اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، والذي تنظمه شركة اتصال لتنظيم الفعاليات.
وسيناقش الملتقى الخليجي للوساطة المالية، الذي يشارك فيه أكثر من 20 متحدثا من صانعي القرار في منطقة الخليج والعالم العربى وخبراء عالميين من شركات وقطاعات مصرفية عالمية، مختلف الجوانب المتعلقة بدور شركات الوساطة المالية في المنطقة، وكيفية التعامل الأمثل مع الأزمة الحالية في أرصدة المصارف والشركات العاملة في مجال التمويل، والتي دفعت بعض الشركات إلى الإفلاس، فيما بدأت عمليات استحواذ من قبل الحكومات والشركات الكبرى، لمختلف الشركات المتعثرة على مستوى العالم.
ويسلط الملتقى الذي يحضره أكثر من 200 من رجال الأعمال والمستثمرين للاستماع والمشاركة في أعمال الملتقى، على مختلف الجوانب الاقتصادية الحالية وكيفية التعامل الأمثل مع سوق الأوراق المالية في دولة الإمارات بشكل خاص والخليج بشكل عام من خلال مجموعة من صانعي القرار في تلك الأسواق والعاملين فيها، وسيحفل بمداخلات مختلفة يديرها مجموعة مختارة من رؤساء الجلسات الخبراء والمختصين في عالم الاقتصاد وأسواق المال العربية والعالمية، كما أن بنك المشرق الذي يمثل رعايته ودعمه للحدث وبوجود مجموعة مختارة من مختصي البنك للحديث عن الأسواق، فرصة حقيقية للاستماع إلى رأي القطاع الخاص في هذا الجانب.
من جهتها كشفت مديرة شركة اتصال لتنظيم الفعاليات السيدة ندى جابر، أن جميع الترتيبات والاستعدادات لاستضافة الملتقى والمتحدثين قد تمت على أكمل وجه، لإخراج ملتقى اقتصادي في ظل ظروف آنية مختلفة تمر بها المنطقة، موضحة أن الاستراتيجية التي تعمل عليها اتصالا في مؤتمراتها وفعالياتها الاقتصادية، هي التركيز على أهم الجوانب الآنية والمشكلات الحاصلة في المنطقة والتفاعل معها، للخروج بمجموعة من التوصيات والأفكار والرؤى وبلورتها لمساعدة صانعي القرار في السوق والعاملين فيه، على اتخاذ القرارات المناسبة حيال ما يمرون به من قضايا على مختلف الأصعدة.
وأوضحت ندى جابر أن الشراكة التي تربط اتصالا لتنظيم الفعاليات وهيئة الأوراق المالية والسلع، التقت وفق توجهات واحدة هدفها تثقيف ورفع مستوى العاملين في السوق، إضافة إلى توعية المستثمرين بمختلف المستجدات من أنظمة وقوانين للابتعاد عن المخالفات والعمل على تجاوز الأخطاء التي من الممكن أن تؤثر في أسواق المال المحلية والخليجية.
صايد الفرص
11-10-2008, 09:08 AM
الأزمة.. فرصة لإعادة استثماراتنا؟
عبد الوهاب الفايز - 11/10/1429هـ
الأزمة المالية وما سيعقبها من تراجع وانكماش في النمو الاقتصادي العالمي، بقدر ما تحمل من مشكلات وآلام في العديد من المناطق في العالم، إلا أنها لدينا هنا قد تكون فرصة .. كيف؟
لدينا العديد من الاستثمارات المستقرة ولدينا رؤوس الأموال الكبيرة التي تبحث عن استثمارات في العالم، حتى لو كانت بعوائد قليلة، هذه الاستثمارات نحن أولى بعودتها وتدويرها في اقتصادنا الوطني، فالوضع القائم فرصة، والبارعون هم أولئك الفائزون بالفرص.
هل نحتاج إلى هذه الاستثمارات؟ نعم نحتاج إليها في مجالات عديدة، فلدينا نقص كبير في قطاع الإسكان، ولدينا نقص كبير في الصناعة، ولدينا قطاعات وليدة تحتاج إلى رؤوس الأموال مثل: قطاع السياحة، قطاع الطيران المدني، قطاع النقل، وغيرها بالطبع.
أمامنا عدة اعتبارات يجب أن نقف عندها، فلدينا احتمال تراجع دخل الدولة في السنوات القادمة، فالركود العالمي يتوقع أن يستمر لأكثر من ثماني سنوات، فالأزمة الحالية ضربت عصب الرأسمالية، أي القطاع المالي، و(الثقة) بالقطاع المالي عادة تحتاج إلى سنوات لكي تُسترد .. لذا احتمال تراجع أسعار النفط وارد ومرحب به .. وفي أمريكا وأوروبا عزاؤهم الوحيد المفرح من الأزمة الحالية هو تراجع أسعار النفط، فهذا الاحتمال الوارد هو الذي يطلق الابتسامات على وجوه المسؤولين والمحللين والمذيعين والمذيعات!
الذي نخشاه أن يؤدي تراجع الدخل الحكومي إلى عودتنا إلى التقشف وتقليص التمويل عن قطاعات حيوية مثل: التعليم والصحة والإسكان، لذا يجب أن نستعد من الآن إلى أسوأ الاحتمالات، فإدارة الأزمات تبدأ من لحظة الإحساس بالاحتمالات الضئيلة للأزمة، وليس قبل أن تحل القارعة بدارنا.
استعادتنا رؤوس أموالنا فرصة ذهبية، ولكنها لا تأتي على طبق من ذهب، فبعد أحداث (11 سبتمبر) كانت بيدنا فرصة، لكن لم نستفد منها، الآن المطلوب تشكيل فريق من المختصين ليحدد لولي الأمر العوائق الحقيقية أمام تنمية الاستثمارات الوطنية، بالذات الكبرى التي ترفع القيمة المضافة للاقتصاد، أي التي تولد الوظائف، وتستثمر الموارد الأولية المتاحة ويكون لها دورها في الاستقرار الاجتماعي.
العالم مضطرب، ونحن يجب أن نضطرب ولكن في الاتجاه الآخر .. الاتجاه الإيجابي.
علينا أن ندرك (الحقائق المستقرة) لاقتصادنا ولا نجر أنفسنا إلى عدم الثقة وإلى الانكماش والتراجع.
الأزمة المالية بين الإقراض والتوريق
د. جاسم حسين - 11/10/1429هـ
يكمن السبب الجوهري للأزمة المالية الأخيرة التي لم تنته فصولها بعد في قيام مؤسسات وبنوك استثمارية أمريكية بتقديم قروض لأفراد لا يتمتعون بملاءة مالية حسنة لكن لديهم الاستعداد لدفع نسب فوائد عالية وتحمل رسوم إدارية مكلفة, في المقابل، قدم الزبائن مساكنهم على شكل رهون عقارية مقابل القروض الممنوحة. بدورها قامت المؤسسات المالية المقدمة للقروض بتوريق (إصدار سندات مقابل القروض العقارية) وبيعها على المستثمرين المحليين والدوليين لغرض مضاعفة العائد. كما قام بعض الجهات المالكة لهذه السندات برهنها لدى جهات أخرى من أجل الحصول على تسهيلات مصرفية, وهنا يكمن سر تورط عدة جهات عند حدوث المشكلة, ومن هنا عرفت الأزمة بأزمة الرهن العقاري.
ظهرت المشكلة للسطح للمرة الأولى في صيف عام 2007 بعد أن تبين عدم قدرة نسبة غير قليلة من المقترضين على تسديد الديون المرتبة عليهم (رأسمال زائدا خدمة الدين). وكرد فعل بادرت المؤسسات المالية المقدمة للقروض الأصلية ببيع الرهون العقارية التي في حوزتها لغرض استعادة كل أو جانب من أموالها. وأدت عمليات البيع إلى حدوث انخفاض في قيم العقارات نظرا لاستعداد المؤسسات لبيع العقارات بأقل من الأسعار السائدة في السوق لضمان سرعة إنهاء المعاملات. وتطلب الأمر طرد الملاك ممن تنطبق عليهم الشروط من منازلهم بقوة القانون مشكلا بذلك أزمة اجتماعية مهددة السلم الأهلي.
تورط الكبار
وأسهم انتشار أخبار الأزمة في مختلف وسائل الإعلام إلى حدوث عمليات بيع لأسهم بعض المؤسسات المالية المتورطة في أزمة الرهن العقاري ما أدى إلى تخفيض قيم أصولها. وعليه حدث تراجع في مجال آخر, أي أسواق المال, التي بدورها تعد مرآة لواقع وآفاق الاقتصاد.
وما زاد من عمق المعضلة تورط بعض المؤسسات المالية العملاقة في الأزمة وفي مقدمتها شركة ليمان براذرز, التي تعد بدورها رابع أكبر بنك استثماري عقاري في أمريكا فضلا عن شركتي فاني ماي وفريدي ماك اللتين كانتا تمتلكان نصف القروض العقارية في الولايات المتحدة حتى وقت قريب, إضافة إلى شركة آي جي إم أكبر شركة عاملة في مجال التأمين في الولايات المتحدة, التي بدورها تعد راعية قمصان فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي.
خطة الإنقاذ
وافق مجلس النواب الأمريكي على خطة الإنقاذ بتكلفة مالية قدرها 700 مليار دولار بتاريخ 3 تشرين الأول (أكتوبر) بعد أن كان قد رفض الخطة الأصلية حيث تطلب الأمر تضمين بعض التعديلات على الخطة مثل تعزيز الضمانات التي تقدمها الجهات الفيدرالية للودائع من 100 ألف دولار إلى 250 ألف دولار للحساب الواحد. تركز الخطة على قيام الحكومة بشراء الأصول المتعثرة من المؤسسات المتضررة بقيمتها الأصلية حفاظا على أسعارها, وبالتالي المساهمة في وضع حد للأزمة. وعليه أصبحت الحكومة الفيدرالية هي من تمتلك وثائق الرهون العقارية. ومن المنتظر أن تعمل المؤسسات الاتحادية في الولايات المتحدة على إعادة جدولة الديون المترتبة على الأفراد غير القادرين على السداد لكن من وراء الستار. كما يشمل برنامج الإنقاذ عقد جلسات اجتماع في الكونجرس حول أسباب حصول كبار التنفيذيين في بعض المؤسسات المالية على رواتب وعطايا خيالية على الرغم من الأداء المخيب لمؤسساتهم.
اللافت في هذا الجانب ما ذكره رئيس ماليزيا السابق مهاتير محمد على مدونته بأنه تعرض لانتقادات لاذعة عندما اتخذ خطوات مشابهة لمعالجة الأزمة المالية التي عصفت بشرق آسيا ومنها ماليزيا في التسعينيات بدعوى عدم استخدام أموال عامة لحل مشكلات تورط تسببت فيها مؤسسات مالية. ويلاحظ هنا قيام الولايات المتحدة رائدة الفكر الرأسمالي بالتدخل الحكومي للحد من تداعيات الأزمة. ربما لم يكن أمام إدارة الرئيس جورج بوش من خيار سوى توظيف أموال دافعي الضرائب لإنقاذ الموقف خوفا من حدوث المزيد من التدهور, وبالتالي ارتفاع تكلفة المعالجة.
عندما تعطس أمريكا
صدق من قال إنه إذا عطست أمريكا فإن أوروبا تصاب بالزكام. بل ربما يكون من الصواب الزعم بأنه إذا عطست أمريكا فإن العدوى تنتقل للعالم بأسره. وربما يعود سر هذه الخاصية إلى قوة الاقتصاد الأمريكي فضلا عن أمور مثل سرعة انتشار الأخبار الصادرة من الولايات المتحدة. يبلغ حجم الناتج المحلي الأمريكي نحو 14 ألف مليار دولار مقابل أقل من خمسة آلاف مليار دولار حجم الاقتصاد الياباني, الذي يعد بدوره ثاني أكبر اقتصاد في العالم. تعد عمليات البيع والشراء في الولايات المتحدة الأسهل والأسرع في العالم بسب ضخامة حجم السوق واستعداد المؤسسات المالية لتقديم القروض ورغبة الناس في الاقتراض والعيش في بحبوحة.
قبل فترة سألت أحد المصرفيين عن سر إصرار المصرف الاستثماري الذي يعمل لديه بالاستثمار في السوق الأمريكية دون الأسواق الأخرى. وقال في رده إن السر يكمن في سهولة القيام بعملية الشراء والبيع في الاقتصاد الأمريكي, مؤكدا على عنصر القدرة على البيع بشكل يسير. وزاد محدثي أن هذه الميزة لا تنطبق بالضرورة على كل الأسواق بما في ذلك اليابان وأوروبا.
صايد الفرص
11-10-2008, 09:08 AM
الاقتصاد السعودي يتجدد.. الملك يدشن معرض المشاريع التنموية الكبرى
"الاقتصادية" من جدة - - 11/10/1429هـ
يفتتح خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز اليوم معرض المشاريع التنموية الكبرى في منطقة مكة المكرمة، والذي تقيمه إمارة منطقة مكة المكرمة في منطقة الكورنيش الشمالي في محافظة جدة على مساحة 115 ألف متر مربع، ويستمر لمدة ثلاثة أشهر.
وقال الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة "إن هذا المعرض يكتسب أهمية خاصة حيث إنه الأول من نوعه في منطقة مكة المكرمة الذي يضم هذا العدد الكبير من المشاريع التنموية الكبيرة التي يتم تنفيذها في عهد خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز وهي المشاريع التي تؤكد ما يوليه من عناية وما يقدمه من دعم لكل عمل يحقق النمو والرخاء لوطننا الحبيب وأبنائه الكرام".
وأبان الأمير خالد الفيصل أن هذا المعرض يضيف أهمية خاصة، وتأكيدا لما توليه القيادة الرشيدة من رعاية للمشاريع العمرانية العملاقة التي هي السبيل لنهضة الوطن وخلق فرص عمل جديدة لأبنائه الطامحين إلى المساهمة في نهضته ونمائه.
ويقدم المعرض المشاريع التنموية الكبرى الجاري تنفيذها حاليا والمستقبلية التي هي قيد التطوير في مدن منطقة إمارة مكة المكرمة، بغرض تعريف المجتمع ككل بها، والفئات المستهدفة من قبل المطورين والمستثمرين.
وقد جاءت إقامة المعرض انطلاقا مما تشهده السعودية في الوقت الحالي من تطور ملحوظ في مجالات تنموية واقتصادية متعددة، مدعومة بتوجه القيادة الحكيمة نحو تطوير النظم والتشريعات لملائمة متطلبات التنمية الاقتصادية للمرحلة الحالية والمستقبلية، من خلال توسيع آفاق المشاركة للقطاعات الحكومية والخاصة في هذا التطور ومشاريعها المنفذة، وكذلك توسيع قاعدة المستفيدين من عامة الجمهور والمستثمرين.
ويمثل حفل افتتاح المعرض التدشين والانطلاقة الرسمية للمشاريع التنموية الكبرى في منطقة مكة المكرمة، وبمشاركة من الجهات الرسمية، ومن القائمين على هذه المشاريع التنموية بأنواعها من القطاعين الحكومي والخاص.
ويتوقع أن يستقطب المعرض خلال فترة إقامته ما يقارب نصف مليون زائر، من مختلف الفئات المستهدفة للمشاريع ومنتجاتها، وجاءت المشاريع الكبرى المشاركة في المعرض على النحو التالي:
مشروع تطوير مطار الملك عبد العزيز الدولي
يهدف المشروع إلى إنشاء مطار رائد في المنطقة وتحويل المطار من مطار خدمي إلى مطار تجاري حسب المخطط العام المعتمد مع استيعاب الازدياد المطرد في نمو الحركة الجوية وتطوير المطار إلى مطار محوري بالنسبة للمسافرين والشحن واستيعاب الطائرات العريضة الجديدة مثل طائرة إيرباص 380 وإيجاد فرص استثمارية وخدمات متعددة.
مشروع باب جدة بـ 6 مليارات
يحتضن مشروع "باب جدة" الذي تبلغ تكلفته ستة مليارات ريال سعودي وتزيد مساحته على نصف مليون متر مربع أبراجا تجارية وسكنية والعديد من المنشآت الثقافية والترفيهية والخدمية والتجارية والتعليمية.
ويتألف المشروع من موقعين رئيسين يمتد أولهما على مساحة 413 ألف متر مربع بمحاذاة شارع الملك عبد الله، في حين يمتد الثاني على مساحة 140 ألف متر مربع بمحاذاة شارع عبد الله السليمان، وعلى مسافة قريبة من محطة القطار الرئيسة الواصلة بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، ومن المقرر أن يحتضن "باب جدة" ستة آلاف وحدة سكنية و230 ألف متر مربع من المساحات المكتبية و75 ألف متر مربع من المساحات التجارية المخصصة للإيجار.
مشروع تطوير "درب الخليل"
يتكون المشروع من عدد من المباني متدرجة الارتفاع ذات استخدام سكني مختلط ويستخدم فيها نظام قاعدة البناء "Podium"، كنظام إنشائي عبارة عن أربعة أدوار قاعدة بناء كخدمات تجارية ثم عدد من الأدوار السكنية، إضافة إلى الخدمات والمرافق ومواقف انتظار السيارات.
ويتميز المشروع بالتدرج في ارتفاعات تلك المباني السكنية العمودية على طريقى إبراهيم الخليل و الهجرة بحيث يقل الارتفاع كلما اتجهنا نحو الحرم. ويقع المشروع على مساحة 6.63 هكتار.
مشروع "ميل تاور" بـ 50 مليار ريال
أعلنت شركة المملكة القابضة التي يرأسها الأمير الوليد بن طلال عن تعيين شركة بيكتل للإشراف على بناء مشروع جدة العملاق باستثمار قدره 50 مليار ريال والبرج يبلغ ارتفاعه 1600متر أكثر من "كيلومتر ونصف" وأطلق عليه اسم "ميل تاور" وسيقام شمالي مدينة جدة على أرض مساحتها اكثر من مليوني متر مربع وسيكلف المشروع عند انتهائه بالكامل 50 مليار ريال وقام بتصميم البرج شركة بيكارد شيلتون وهي الشركة نفسها التي صممت برج المملكة
مشروع جبل عمر
يقع المشروع بجوار الحرم المكي الشريف. وسيتمكن المشروع عند اكتماله عام 2011 ميلادي من استيعاب ما يقارب 45 ألف ساكن وأكثر من 150 ألف مصل يؤدون الصلاة مع المصلين في المسجد الحرام ويؤمن المشروع كذلك أكثر من تسعة آلاف موقف سيارة وأسواق تجارية، إضافة إلى شبكة طرق للسيارات والمشاة منفصلة عن بعضها بعضا ويؤمن المشروع جميع مرافق البنى التحتية والأماكن والساحات العامة والخدمات المتصلة بهذا المشروع.
ويضم المشروع 38 برجا تتفاوت ارتفاعاتها ما بين 20 و48 طابقا مع مراعاة التدرج في الارتفاعات كلما بعدت المسافة من المسجد الحرام.
كما يضم المشروع فندقا للمؤتمرات وهو عبارة عن برج فندقي يتصل بقاعة ومركز للمؤتمرات يطل إطلالة مباشرة على المسجد الحرام ويضم المشروع منظومة متكاملة من الأسواق التجارية الحديثة وستكون بمحاذاة شارع إبراهيم الخليل مطلة على ساحات الحرم، إضافة إلى سلسلة المحال على جانبي طريق الملك عبد العزيز.
ويشتمل المشروع على منظومة شبكات متكاملة الخدمات النية التحتية من مياه وكهرباء وهاتف وتصريف سيول ومياه ري معالجة ومكافحة الحرائق وأنظمة التكييف والتبريد المركزية وصرف صحي, يتم تمديدها داخل انفاق خرسانية للخدمات أيضا سيتم تزويد المشروع بالسلالم الكهربائية لتسهيل الحركة، إضافة إلى مصاعد مخصصة لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة .
مشروع سما دبي
تم تصميم مشروع سما دبي بأسلوب هندسي متميز مستوحى من شكل الصدف البحري الذي يتلألأ مع الظلال التي تعكسها الحركة الحيوية للأمواج. وسيأخذ تصميم دبي تاورز جدة منحى متصاعداً ليصل إلى ارتفاع 400 متر، مع إطلالات رائعة على مرسى السفن والبحر الأحمر.
ويمتاز المشروع بموقعه الاستراتيجي في أرقى المناطق على كورنيش جدة
والمشروع عبارة عن برج متعدد الاستخدامات تم تصميمه لتوفير مساحات مكتبية راقية وأنماط حياة مفعمة بالرفاهية والفخامة. وتمتاز الأبراج بتصميمها المتفرد وموقعها المميز، إضافة إلى كم هائل من المرافق والخدمات الإضافية.
وسيتضمن المشروع أرقى الابتكارات العالمية في مجال التكنولوجيا والإضاءة الداخلية والتصميم، مدعومة بأحدث تطبيقات المباني الذكية.
يتضمن دبي تاورز – جدة مساحات مكتبية راقية تشغل 23 طابقاً، مجهزة بأحدث نظم تكنولوجيا المعلومات ومرافق البنية التحتية. وسيوفر المشروع بيئة عمل متكاملة ومحفزة لتلبية احتياجات الشركات بما يتناسب مع القرن الـ 21.
مشروع الأندلسية
يقع مشروع الأندلسية الذي تنفذه شركة كنان - الذراع العقاري لمجموعة صافولا في جدة - على تقاطع شارع الأندلس وطريق الملك عبد الله أمام دوار طارق بن زياد (السفن). في موقع استراتيجي حيوي في وسط المنطقة التجارية بالقرب من مقار العديد من الشركات العالمية والبنوك وكذلك الغرفة التجارية. وتبلغ مساحة المشروع 41 ألف متر مربع ومساحة المباني نحو 290 ألف متر مربع.
ويتألف مشروع "حدائق الأندلسية" من برجين فخمين يضم الأول مكاتب تجارية بينما الثاني يحتوي على شقق سكنية بتكلفة تصل إلى 2.8 مليار. ويتوقع أن يتم الانتهاء من المشروع في منتصف عام 2011 بإذن الله.
ويوجد بين البرجين مركز تجاري فخم يحتوي على أرقى العلامات التجارية العالمية والمطاعم، كما توجد فوق المركز التجاري أكبر حديقة معلّقة في السعودية ذات مسطحات خضراء بمساحة تبلغ 13 ألف متر مربع.
ويستهدف المشروع مختلف الشرائح سواء الأفراد أو الشركات ممن يتطلعون إلى أساليب جديدة في الحياة والعمل تمنحهم التميز والتفرد،
ويوجد المشروع في منطقة تجارية نشطة في قلب مدينة جدة على تقاطع شارع الأندلس مع طريق الملك عبد الله.
يسعى مشروع الأندلسية إلى أن يكون أول مشروع يحصل على أول رخصة للمباني الخضراء في السعودية.
مشروع قصر خزام
يقع مشروع قصر خزام.إلى الجنوب الشرقي من وسط مدينة جدة، بمساحة تقارب الـ3,720,000 متراً مربعاً ويتخلل الموقع طريقا الملك فهد والملك خالد وتمتد منطقة المشروع من مقبرة الأسد غرباً إلى كلية عفت والنزلة الشرقية شرقاً، ومن الشمال طريق مكة المكرمة وجنوباً مجمع الاتصالات.
ويهدف المشروع، الذي يقع على مساحة ستة ملايين متر مربع إلى تطوير وإعادة تأهيل المنطقة التاريخية لمدينة جدة لإعادة قيمتها العمرانية والتراثية والاجتماعية.
وسيتم تطوير منطقة قصر خزام وتنمية وتطوير المناطق العشوائية مع خلق واجهة بحرية بطول 16 كيلو مترا، وكذلك تطهير المسطح المائي بما فيه البحيرات الواقعة ضمن منطقة المشروع، إضافة إلى توفير شبكة حديثة للبنية التحية.
ويتألف موقع المشروع من ثلاث مناطق: المنطقة الأولى منطقة قصر خزام بمساحة 310,566 م2 تقريباً وتؤول ملكيتها للشركة، سلمت منها 40 ألف م2 لمنظمة المؤتمر الإسلامي، أما المنطقة الثانية: منطقة السبيل والبلد بمساحة 950 ألف م2 تقريباً وتؤول ملكيتها للأفراد والجهات الأهلية، فيما المنطقة الثالثة: ومعظمها جنوب وشرق المنطقتين الأولى والثانية وبمساحة ثلاثة ملايين م2 تقريباً، وتؤول ملكيتها للأفراد والجهات الأهلية.
وسيمر المشروع بخمس مراحل تبدأ من مرحلة المسح العقاري وآلية تعويض الملاك وإعداد المخطط الرئيس للمشروع وتجهيز الموقع (إزالة الأنقاض) وتملك وبناء مواقع الخدمات العامة حيث تقوم الجهات المعنية بالخدمات باستكمال شراء ما يخصها من الأراضي المخصصة لها ثم مرحلة التنفيذ حيث تنفذ شركة التطوير المشروع بناء على خطة مرحلية للتنفيذ مدعمة بالجدول الزمني التفصيلي لتنفيذ جميع المراحل.
صايد الفرص
11-10-2008, 09:09 AM
الأزمة المالية والاقتصادات الناشئة
قصي بن عبدالمحسن الخنيزي - 11/10/1429هـ
بدأت البنوك المركزية الكبرى بالتنسيق مع قيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في عدد من دول العالم في مختلف القارات مع نهاية الأسبوع الماضي خفض أسعار الفائدة بمعدل نصف نقطة مئوية وبمواصلة الجهود لتوفير السيولة لتفادي أكبر أزمة اقتصادية منذ الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي. هذه الخطوة التي لن تقلل من حالة الهلع والتخوف العالمي من الأزمة الاقتصادية التي أشعلتها سوق الإقراض العقارية الأمريكية وأطاحت بكبرى البنوك الاستثمارية وبنوك التمويل العقاري ما بين قتيل وجريح, تأتي في سياق إنقاذ ما يمكن إنقاذه وتفادي سقوط المؤسسات المالية التي لم تكن شريكة في عوائد الارتفاع قبل تفاقم أزمة الرهن العقاري الأمريكي وفورته وقضى الحال أن تشاركه في السقوط. بمعنى آخر، هناك بنوك استثمارية وإقراض عقاري في مختلف دول العالم لم تشارك في عرس العوائد والأرباح في وقت انتفاخ فقاعة العقار الأمريكي وارتفاع عوائد المنتجات المالية المرتبطة بهذا القطاع ولكنها اليوم تشارك في دفع الثمن وملزماً عليها أن تكون حاضرة في الجنازة. عدم المشاركة في العرس، والاضطرار إلى المشاركة في الجنازة هو أمر حتمي لسببين رئيسن هما هيمنة القطاع المالي الأمريكي على القطاع المالي العالمي وإثبات لمقولة إن العالم مسطح ومرتبط ببعضه، كما قال ميلتون فريدمان في كتابه الأخير.
وقد أشار كبير الاقتصاديين في البنك الدولي أوليفيه بلانشار في نهاية الأسبوع الماضي إلى أن الوقت قد فات لتحصين الاقتصاد الحقيقي في أي دولة من تداعيات الأزمة الاقتصادية الراهنة التي أصابت الاقتصاد العالمي بضربتين تتمثلان في ارتفاع أسعار النفط والسلع الأولية بجانب أزمة القطاع المالي الأمريكي وأن السياسات الاقتصادية والمالية المنسقة تساعد فقط على تجنب أسوأ السيناريوهات وليس النهوض بالاقتصاد العالمي. كما أشار كبير الاقتصاديين إلى أن الهدف النهائي للسياسات الاقتصادية والمالية يركز على الوصول إلى نوع من الاستقرار في الأسواق واستعادة الثقة بالقطاع المالي باستخدام أدوات السياسة النقدية والمالية وإجراءات تشمل توفير السيولة، شراء الأصول، وضخ الرساميل. بالتدقيق في هذا التشخيص، فإن العموميات قد تغيب الخصوصيات، حيث إن ارتفاع أسعار النفط والسلع الأولية على الاقتصادات العالمية متفاوت التأثير لكون بعض الاقتصادات كدول الخليج وروسيا والنرويج وفنزويلا تجد في ارتفاع أسعار النفط بشارة وأخبارا جيدة بينما تجد الاقتصادات المستوردة للنفط في ارتفاع الأسعار خبراً سلبياً كالحال في أسعار السلع الأولية لبعض الدول النامية. بيد أن المشترك الوحيد بين أكبر عدد من الاقتصادات هو النتيجة السلبية لأزمة القطاع المالي الأمريكي المرتبط والمؤثر في القطاع المالي العالمي بشكل يفوق ارتباط أي قطاع مالي آخر بالاقتصاد والقطاع المالي العالمي. لذلك، فتحذير البنك الدولي وتشخيصه يجب ألا يؤخذ في العموم ولكن بتفصيل لحساب التأثير السلبي لأي من الأسباب الثلاثة وتوقيتها وديمومتها في الاقتصاد المحلي للوصول إلى صافي النتيجة من تأثير أي من المتغيرات.
وكالحال في الأزمات الاقتصادية السابقة التي أدت إلى تعاون دولي وإنشاء كيانات كصندوق النقد الدولي في أعقاب الحرب العالمية الثانية وبعد الكساد الكبير، ظهرت مؤشرات تجاوب يتسم بالمرونة غير المعهودة من صندوق النقد الدولي تؤكد عمق الأزمة المالية العالمية حين دعا روبرت زوليك رئيس البنك الدولي الأسبوع الماضي إلى إنشاء "شبكة جديدة متعددة الأطراف من أجل اقتصاد عالمي جديد" تضم في عضوية مجلسها التوجيهي دول البريكس التي تشمل البرازيل، روسيا، الهند، والصين بجانب السعودية، المكسيك، جنوب إفريقيا، ومجموعة السبع. هذه الدعوة تأتي في محلها بالنظر إلى وضع الاقتصاد العالمي الحالي وقوة تأثير الاقتصادات الناشئة ودورها المتعاظم في حسابات الناتج الإجمالي، تعداد السكان، توفير الطاقة والسلع الأولية، والدور البيئي، خصوصاً أن مجموعة السبع التي تضم أمريكا، اليابان، ألمانيا، فرنسا، بريطانيا، كندا، وإيطاليا كانت هي محركات النمو الأساسية بلا منازع في الماضي بينما الوضع الاقتصادي الحالي يفرض وبقوة وجود الاقتصادات الناشئة التي يقترحها الصندوق.
وأخيراً، ليس تشخيص بلانشار أو اقتراحات زوليك إلا انعكاساً لوضع الاقتصاد العالمي الجديد وتشكله الذي يختلف عن الشكل القديم. فاستفادة الاقتصادات المتقدمة ومجموعة السبع من العولمة صاحبتها فوائد للاقتصادات الناشئة والمعتمدة على السلع والموارد الطبيعية بطريقة أثبتت أن حذر وتحوط الأخيرة في التعامل مع الابتكارات المالية والانكشاف عليها يجنب الاقتصاد الحقيقي الوقوع في فخ النمو السريع المبني على القروض وتكون الفقاعات من الجانب المالي، إلا أن الأمل أن يكون الهاجس البيئي والاجتماعي حاضراً على الدوام.
صايد الفرص
11-10-2008, 09:09 AM
هل كان بالإمكان تجنب انهيار أكتوبر؟
فهد الشثري - 11/10/1429هـ
كان التراجع الذي شهدته سوق الأسهم السعودية متوقعاً بالنظر إلى الشحن الكبير الذي واجهه المستثمرون والناتج عن الأحداث التي شهدتها "وول ستريت" خلال إجازة عيد الفطر المبارك. لكن ما لم يكن متوقعاً هو حجم هذا التراجع الذي لا يمكن وصفه إلا (بالانهيار) لشموله جميع قطاعات السوق. المشكلة أن الإجازة كانت فرصة للمسؤولين ومديري البنوك لإبداء مزيد من الشفافية المدعومة بإحصاءات مقنعة للمستثمرين بمحدودية أثر الأزمة الاقتصادية العالمية في الاقتصاد السعودي وللتقليل من انعكاسات الأزمة العالمية على السوق السعودية. إذ إنه من غير المنطقي ألا يتأثر الاقتصاد السعودي (على الإطلاق) بهذه الأزمة وهو الاقتصاد المنفتح بشكل كبير سواء مصرفياً أو تجارياً على مركز الأزمة في أمريكا. لذلك كان من الأفضل أن يعلم المستثمر البنوك التي تأثرت بشكل أكبر بالأزمة العالمية لكيلا يمتد التأثير السلبي إلى جميع الشركات في السوق. وكنت قد أشرت في مقال سابق في منتصف أيلول (سبتمبر) إلى أهمية أن تفصح البنوك السعودية عن حيازاتها في السندات الأمريكية ذات المخاطر العالية، خصوصاً تلك المتعلقة باستثمارات مرتبطة بسندات أو مشتقات سندات الرهن العقاري وبشكل واضح ومفهوم للمستثمر العادي، لكيلا يؤدي ذلك إلى اجتهادات فردية تربك المستثمرين وتزيد من ضبابية الصورة أمامهم بما يؤدي إلى عملية هروب جماعي للمستثمرين من السوق كما حدث يومي الإثنين والثلاثاء الماضيين.
ولا يكفي في مثل هذا الوقت أن تصدر البنوك بيانات متأخرة ومشابهة للبيانات الرسمية لتطمين الناس دون دعم ذلك بما لديها من معلومات عن استثماراتها الأجنبية أو عن الخسائر المحققة أو غير المحققة في تلك الاستثمارات حتى تاريخه. إذ إن ذلك لا يؤدي إلا إلى مزيد من الارتباك داخل السوق كما حدث بالضبط في حالة إفلاس "ليمان براذرز" التي كانت الشرارة التي أشعلت فتيل الأزمة الحالية. إذ إنه على الرغم من أن "ليمان براذرز" كان تحت الإشراف المباشر من قبل هيئة الأوراق المالية الأمريكية منذ انهيار "بيرن ستيرنز". إلا أن مسؤولي البنك كانوا يؤكدون خلال تلك المدة على متانة الوضع المالي للبنك إلى أن فوجئ المستثمرون بإعلان إفلاس البنك. وعلى الرغم من اختلاف طبيعة نشاط "ليمان براذرز" عن البنوك التجارية السعودية، إلا أنني أريد أن أؤكد هنا أن التصريحات الغامضة وغير المدعومة بمؤشرات وإحصاءات عن الوضع المالي لاستثمارات البنوك لن تؤدي إلا إلى مزيد من الغموض, وبالتالي مزيد من الاضطراب داخل السوق المالية. ويكفي لأي مسؤول الدخول إلى مواقع المنتديات الاقتصادية لأخذ فكرة عن مدى تأثير هذا الغموض في انطباعات المستثمرين عن الوضع في السوق بشكل عام.
إن البنوك السعودية (التقليدية) لها استثمارات داخلية تتركز في معظمها في سندات التنمية الحكومية أو في قروض محلية, إضافة إلى استثمارات خارجية تتجاوز 70 مليار ريال, وهي تمثل إما استثمارات في سندات متنوعة الجودة الائتمانية أو في محافظ مدارة خارجياً تتركز في الولايات المتحدة وأوروبا. وهذه الاستثمارات ستتأثر بدرجات مختلفة اعتماداً على المخاطر المرتبطة بها (سندات خزانة، سندات محلية، سندات شركات، أو سندات مشتقة). فعلى سبيل المثال أظهر بنك سامبا في قوائمه المالية لعام 2007 استثمارات خارجية متاحة للبيع تقدر بـ 22 مليار ريال تقريباً. كما أظهر البنك نفسه في تلك القوائم أن قيمة الاستثمارات الخارجية غير المصنفة التي عرفها على أنها (استثمارات خاصة واستثمارات في صناديق تحوط وحصص في قروض والتزامات ديون مضمونة) بلغت 7.16 مليار ريال. إضافة إلى ذلك هناك استثمارات في سندات من الدرجة الثانية حسب تصنيف موديز BBB فأقل أو ما يسمى السندات ذات العائد العالي High Yield Bonds (وذات المخاطر العالية) بقيمة 1.6 مليار ريال. السؤال الآن: ما قيمة هذه الاستثمارات؟ وما تصنيفاتها الائتمانية الحالية؟ هل يحتاج المستثمر إلى الانتظار حتى نهاية العام لإعادة تقييمها أو أن الظروف الحالية تحتم الإفصاح عن قيمتها السوقية الحالية؟ وهذا الوضع يشمل جميع البنوك التي لديها محافظ استثمارية خارجية التي يتم الإفصاح عن الوضع المالي لها في نهاية العام المالي وليس في القوائم الربعية.
إنني أرى أن هذه الأزمة تشكل فرصة لصانع القرار الاقتصادي لإعادة النظر في السياسات المتعلقة بالنظام المصرفي والمالي في المملكة (وهو في طور التشكل), خصوصاً تلك التي أعطت للبنوك مجالاً واسعاً للدخول في استثمارات تنطوي على مخاطر عالية كإدارة المحافظ الاستثمارية أو الاستثمارات التي تنطوي على سيولة منخفضة كالاستثمار العقاري. إذ يجب وضع خط فاصل واضح بين النشاط المصرفي والنشاط الاستثماري, وبالتالي تحديد نطاق الضمان والإشراف الحكومي الذي يجب أن يقتصر على البنوك التجارية. إذ إنه ليس من المنطق توفير ضمانة الدعم الحكومي المطلق للبنوك، وفي الوقت نفسه إطلاق يدها لاستثمار ودائع عملائها كيفما تشاء. وهذا بدوره سيوفر للبنوك التجارية استقراراً مالياً وسيقلل من مخاطر الانزلاق إلى وضع مشابه لوضع البنوك التجارية الأمريكية المنهارة كبنك واشنطن ميوتشوال وبنك واكوفيا سادس أكبر بنك في الولايات المتحدة، بسبب استثمار ودائع العملاء في أصول ذات مخاطر عالية.
صايد الفرص
11-10-2008, 09:10 AM
تقرير "كسب" الأسبوعي:
الشائعات والحديث عبر المنتديات سيطرا على المتداولين
- - 11/10/1429هـ
افتتح مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملاته بعد إجازة العيد على انخفاض حاد في يومه الأول الإثنين السادس من تشرين الأول (أكتوبر) الجاري 2008 بلغ قريباً من الحد الأقصى المسموح ليخسر بذلك 9.8 في المائة ضمن حجم تداولات ضئيلة جداً بلغت 1.4 مليار ريال فقط.
وواصل المؤشر في اليومين التاليين انخفاضه ليفقد خلال ثلاثة أيام ما يقارب 1300 نقطة بنسبة انخفاض بلغت 17 في المائة مغلقاً نهاية الأسبوع الماضي عند 6160 نقطة. وتأتي هذه الانخفاضات الحادة متزامنة مع تداعيات الأزمة المالية العالمية، التي انطلقت من الأزمة المالية الأمريكية وانتشرت آثارها في مختلف المؤسسات المالية العالمية.
هذا وبالرغم من كبر حجم الأزمة وآثارها، إلا أنها ستكون ذات أثر محدود في مستوى الاقتصاد السعودي. وما شهدته سوق الأسهم السعودية من انخفاضات حادة لا يعكس المعنى الحقيقي لمتانة الاقتصاد السعودي في ظل الظروف الراهنة. وكخطوة إيجابية فقد قامت معظم البنوك المدرجة في سوق الأسهم بالإعلان عن نتائج الربع الثالث وتوضيحها بعدم تأثرها بالأزمة المالية، كما أوضحت أيضا وبإعلان خاص عدم تأثرها. ومع ذلك لم تستجب السوق لتلك الإعلانات، وكانت سيطرة الشائعات والحديث عبر المنتديات أقوى وأشد تأثيراً على المتعاملين، حيث انتشرت شائعات مجهولة ****************** عن إفلاس بعض البنوك وعدم قدرتها على الالتزام بالمطلوبات تجاه العملاء. وللأسف فقد لاقت إقبالا وهو ما يعكس مدى درجة الوعي الاستثماري لدى الكثيرين ودرجة الثقة أيضاً في المصادر الرسمية. وفي السياق نفسه فقد أعلنت "تداول" صباح الأربعاء موجزاً عن تصريح نائب محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي قلل فيه من تأثير الأزمة المالية العالمية في الاقتصاد السعودي أو في المؤسسات المالية السعودية مؤكداً في الوقت نفسه على عدم وجود مشكلة في السيولة على مستوى الاقتصاد وأن التخوف الموجود لا مبرر له في هذا الوقت.
وتجاوبت السوق مع هذا التصريح إذ عدلت قليلاً من انخفاضها الحاد لليوم نفسه، والذي تزامن أيضاً مع تخفيض بعض البنوك المركزية العالمية لأسعار الفائدة. من جهة أخرى يتوقع أن تشهد سوق الأسهم السعودية مطلع الأسبوع القادم ارتفاعات قوية بعد التصريحات المطمئنة والنتائج الربعية الجيدة ووصول مؤشرات الاستثمار إلى مستويات قياسية مغرية جداً. وينصح في الوقت الحالي بعدم النظر إلى الشائعات والمصادر غير الرسمية أو الموثوقة.
محللون: الرهان هذا الأسبوع على مزيد من السيولة
عبد العزيز الفكي من الدمام - - 11/10/1429هـ
راهنت مصادر اقتصادية سعودية على بروز مؤشرات إيجابية في نشاط سوق المال السعودية وهي تعاود عملها اليوم السبت مستفيدة من الارتفاعات التي شهدتها أسواق المال الخليجية خلال تداولاتها ليوم أمس الأول, ما ينعكس إيجابيا من الناحية النفسية على أداء السوق السعودية طيلة أيام الأسبوع الحالي، مع توقعات بحدوث تذبذب طفيف لن يكون تأثيره بحجم التأثير الذي أصاب السوق خلال تداولات الأسبوع الماضي.
وقالت المصادر ذاتها إن السوق ربما يتعرض لتذبذب طفيف بين الانخفاض والارتفاع خلال أيام الأسبوع الحالي، إلا أن ذلك لن يؤثر في عمليات التداول وبالتالي على السيولة المتداولة في السوق، مرجعا ذلك للارتفاعات التي شهدتها الأسواق الخليجية نهاية الأسبوع الماضي.
وتوقع صالح الخلف مصرفي سعودي أن تصل السيولة المتداولة يوميا خلال الأسبوع المقبل لأكثر من 1.7 مليار ريال، بفضل عمليات البيع والشراء التي ستنشط كثيرا مع أول تداولات اليوم السبت. وبين أن هنالك سيولة إضافية يتوقع أن تدخل السوق للاستفادة من الاستقرار النسبي الذي يتوقع أن يطرأ على تعاملات السوق.
وعلى الرغم من النظرة التفاؤلية التي تحدثت عنها المصادر السابقة عن وضع السوق خلال الأسبوع المقبل، إلا أن المصادر لم تخف قلقها من تفاقم الأزمة المالية العالمية وانعكاساتها غير المبررة على السوق بصفة خاصة والأسواق الخليجية والعربية بشكل عام. وقالت ذات المصادر "السوق السعودية والخليجية بصفة خاصة كالجسد الواحد إذا اشتكى منه (تأثرت) منه عضو (أحد الأسواق) تداعى له بالسهر والحمى "، أي بمعنى أن كل ما يحدث في الأسواق الخليجية سلبا أو إيجابيا ينعكس على السوق السعودي والعكس كذلك.
وفي خضم هذا التفاؤل المصحوب بالقلق غير المؤثر تنادت أصوات اقتصادية باتخاذ خطوات عملية لمعالجة وضع السوق حتى تكون بمأمن عن أي هزات مالية قد تؤثر في أداء قطاعات استثمارية داخل المملكة بسبب الأزمة الحالية التي تمر بها الأسواق العالمية، حتى لو تطلب الأمر الاستعانة بخبرات عالمية تجيد التعامل بحكمة مع متطلبات السوق.
وأوضح لـ "الاقتصادية" الدكتور عبد الله السلامة متخصص في الاقتصاد الدولي أن من بين هذه الخطوات الحفاظ على مدخرات المواطنين الذين يستثمرون في سوق الأسهم، إعادة دراسة وضع سوق المال بعد أن اتضح جليا تأثير الانخفاضات المتكررة في السوق على مدخرات المواطنين، كما يجب اللجوء إلى وقف أي عملية اكتتاب لشركات جديدة يتوقع دخولها السوق خلال الفترة المقبلة وفي خال تم ذلك يجب التركيز في الشركات التي يأمل منها تحقيق عوائد مجزية للمتداول والأسوق على حد السواء ثم تسهم في فاعلية السوق واستقراره وتوازنه، واقترح أن تبادر الجهات المسؤولة عن السوق بالإعلان رسميا بوقف الاكتتابات لمدة عام على أقل تقدير, خاصة أن آمال كثير من المتعاملين في السوق أصبحت متعلقة بطرح مزيد من الشركات الجديدة مزيدا من السيولة في السوق.
وقال إنه يمكن الاستعانة بخبرات عالمية تجيد التعامل بحكمة مع متطلبات السوق التنظيمية الإجرائية التي تسهم في عودة الثقة التي افتقدها السوق خلال الفترة الماضية، سيما أن الاقتصاد المحلي وسوق المال يعدان قويين للغاية لتخطي أي أزمة مالية إقليمية أو عالمية. ودلل على ذلك أن المملكة وضعت أرقاما متحفظة للغاية بالنسبة لأسعار النفط في الأسواق العالمية في حدود 40 دولارا للبرميل، بحيث لا يتوقع حدوث عجز في ميزانية العام الحالي أو المقبل بفضل هذه السياسة الحكيمة, توقع أن تتماسك أسعار النفط قريبا وأن ينعكس تأثير ذلك إيجابيا على الوضع الاقتصادي المحلي في ظل حاجة الاقتصاديات الواعدة كالصين التي تستورد نحو أربعة ملايين برميل يوميا وأمريكا التي تستورد في حدود تسعة ملايين برميل يوميا.
وبين أن حدوث أي أزمة مالية عادة ما يكون ناتج عن أزمات متلاحقة تتبعها مجموعة من المشكلات المرتبطة كأزمة الرهن العقاري والائتمان في البنوك الأمريكية والأوروبية، مشيرا إلى أن هذه الأزمة سيكون لها تأثير سلبي في عامل الطلب من المنتجات الصناعية والخدمية والتقنية، وهذا التأثير بدأ يحدث حاليا في أمريكا في الوقت الراهن، مما سبب نوع الهاجس النفسي الذي أصاب الأسواق العالمية من بينها السوق السعودي، رغم أن الأخيرة تعد بعيدة كل البعد عن تداعيات الأزمة الحالية لما لديها من احتياطيات تتجاوز 1.300 تريليون دولار.
وأكد الدكتور عبد الله أن السوق السعودية في حاجة إلى تصريحات مطمئنة من قبل الجهات الرسمية لطمأنة المتعاملين فيها, من خلال تزويدهم بتقارير وقتية عن وضع السوق في حالة الانخفاض أو الارتفاع أسوة بنهج السلطات الأمريكية ـ الأوروبية التي تحرص على تمليك الحقائق والمعلومات على تعاملات بنوكها وأسواقها المالية, لذا يجب على الجهات الرسمية في المملكة أن تنتهج مثل هذه الأسلوب، خاصة أن أغلب البنوك الملحية لا تعمل خارج منظومة وشروط مؤسسة النقد مما يسهل عملية تمليك المتعاملين الحقائق والمعلومات بصورة دقيقة.
غرفة جدة تناقش أزمة سوق المال اليوم
عبد الهادي حبتور من جدة - - 11/10/1429هـ
تعقد ظهر اليوم الغرفة التجارية الصناعية في جدة مؤتمراً صحافياً خاصاً بالوضع الاقتصادي في السعودية ومدى تأثره بالأزمة الاقتصادية التي عصفت بالأسواق المالية العالمية.
ويلقي خلال المؤتمر صالح التركي رئيس مجلس الغرف السعودية رئيس غرفة جدة الضوء على هذه الأزمة الاقتصادية وآثارها في الاقتصاد السعودي، وكيفية التعامل معها من قبل المستثمرين ورجال الاقتصاد.
وكان مجلس الغرف السعودية قد تواصل مع مؤسسة النقد العربي السعودي وعدد من البنوك المحلية، للتأكد من سلامة موقف المصارف من تداعيات الأزمة المالية العالمية.
وتشهد الولايات المتحدة أزمة مالية عنيفة انتقلت عدواها إلى الأسواق المالية لمختلف الدول وبات علاجها عسيرا، ولم تعد الأزمة الأمريكية الحالية جزئية تقتصر على العقارات بل أصبحت شاملة تؤثر مباشرة في الاستهلاك الفردي الذي يشكل ثلاثة أرباع الاقتصاد الأمريكي وهو بالتالي الأساس الذي ترتكز إليه حسابات معدلات النمو.
ولا تأتي الأزمات المالية من فراغ بل تتفاعل مع الوضع الاقتصادي الكلي الذي يعاني في الولايات المتحدة مشكلات خطيرة في مقدمتها عجز الميزانية واختلال الميزان التجاري وتفاقم المديونية الخاصة والعامة، إضافة إلى الارتفاع المستمر لمؤشرات البطالة والتضخم والفقر. وحذر اقتصاديون من آثار هذه الأزمة قصيرة أو طويلة الأمد على مختلف الاقتصادات حول العالم، ومنها الاقتصاد السعودي الذي يرتبط بالاقتصاد الأمريكي في عدة نواح منها ارتباط عملة المملكة بالدولار الأمريكي، إلى جانب وجود بعض الاستثمارات لمستثمرين سعوديين في الأسواق الأمريكية، وأن ذلك يتطلب تصوراً لمواجهة أي أضرار قد تولدها الأزمة المالية في السوق السعودية.
صايد الفرص
11-10-2008, 09:10 AM
الشيخ محمد بن راشد:
الحكومة تملك إجراءات وقائية لحماية الاقتصاد وأسواق المال
"الاقتصادية" من دبي - - 11/10/1429هـ
قال الشيخ محمد بن راشد رئيس وزراء الإمارات في تصريحات نشرتها وكالة أنباء الإمارات "وام"، إن اقتصاد الإمارات قوي رغم التقلبات التي تشهدها أسواق المال العالمية.
وقال الشيخ محمد إن الأسواق المالية تدعمها تشريعات مرنة تحمي الاستثمارات ورؤوس الأموال الأجنبية. وأضاف في تصريحات على هامش معرض عقاري في إمارة دبي، إن الطلب المرتفع على العقارات يؤكد أن التغيرات العالمية لم تؤثر في اقتصاد الإمارات ومؤسساتها المالية.
وتابع الشيخ محمد بن راشد يقول إن الحكومة التي تملك نسبة كبيرة من الشركات العقارية ستكون في وضع يتيح لها اتخاذ إجراءات وقائية لحماية الاقتصاد وأسواق المال.
وكانت إمارة دبي قد بدأت طفرة عقارية في عام 2002 عندما دعت المستثمرين الأجانب للاستثمار في القطاع، إلا أن المستثمرين بدأوا يخشون ألا يكون الاقتصاد محصنا تماما من الاضطرابات العالمية بسبب أزمة الرهن العقاري عالي المخاطر وما أعقبها من أزمة سيولة.
بعد أكبر هبوط أسبوعي في تاريخ الأسواق الإماراتية
دعوة إلى تأسيس صندوق حكومي بـ 15 مليار درهم لدعم السوق
عبد الرحمن إسماعيل من دبي - - 11/10/1429هـ
اقترح محللون ماليون عدة حلول لتخفيف التداعيات السلبية للأزمة المالية العربية على أسواق الأسهم الإماراتية التي شهدت أسوأ أسبوع تداولات في تاريخها منذ نشأتها عام 2000 حيث هبط المؤشر العام 19 في المائة، مصلحة انخفاض سوق دبي بنسبة 22.5 في المائة وسوق أبو ظبي 19 في المائة.
ومن بين المقترحات التي طالب باتخاذها المحلل المالي الدكتور محمد عفيفي مدير قسم الأبحاث والدراسات في شركة الفجر للأوراق المالية، تأسيس صندوق بأموال حكومية برأسمال 15 مليار درهم، يتم تخصيصه للشركات المدرجة في الأسواق بفائدة تمييزية أو بنظام المضاربة الإسلامية في حالة رغبتها إعادة شراء جزء من أسهمها في السوق، في ضوء عدم تفضيل استخدام تلك الشركات أموال البنوك حتى لا تشكل ضغطا على سيولة البنوك في الوقت الحاضر.
كما اقترح تأسيس صندوق ثان يتم تخصيص أمواله بنظام المضاربة الإسلامي لصغار المستثمرين الذين نفدت سيولتهم لتمكينهم من تعديل متوسطات أسعار استثماراتهم في السوق وتشجيعهم على شراء الأسهم المحلية ومساعدتهم على استعادة جزء من ثرواتهم التي تبخرت غالبيتها لظروف غير طبيعية وغير مبررة، خاصة مع اتجاه العديد من البنوك نحو التشدد في القروض الشخصية في ظل أزمة السيولة المحدودة.
وأكد عفيفي أن أزمة الائتمان ألقت بتداعياتها النفسية على جميع المتعاملين في الأسواق الإماراتية الأجانب والمحليين ما أدى إلى إجهاض محاولات الأسواق بقيادة المحافظ والمؤسسات المالية المحلية التخلص من تأثيرات عمليات تسييل الأجانب المستمر لمراكزهم المالية في الأسواق المحلية وخروجهم منها بدءا من منتصف شهر تموز (يوليو) الماضي. وأوضح أن الأسواق المحلية شهدت أسبوعا داميا غير مسبوق في تاريخها لم تشهده حتى عام 2006 الذي شهد موجة عاتية من التصحيح السعري، فلم يحدث أن هبطت الأسواق بالحد الأقصى (ليمت داون) على مدار أربع جلسات متتالية وتهبط بالمؤشر العام للسوق بنسبة 21 في المائة، وخسر المستثمرون 141 مليار درهم من ثرواتهم ليصل إجمالي الخسائر المتراكمة إلى 316 مليار درهم خلال فترة شهرين بدءا من بداية شهر آب (أغسطس) وحتى الآن وهي تعادل خسائر عام كامل من التصحيح السعري خلال عام 2006.
وأكد أن عدم وضوح الرؤية واستمرار التراجع أدى إلى انتشار الشائعات بين المتعاملين بالأسواق المحلية حول تأثر المراكز المالية لبعض البنوك المحلية بالأزمة المالية العالمية، وذلك على الرغم من النتائج المالية الجيدة للبنوك المحلية في النصف الأول من العام، في مقابل ظهور بوادر ضعف في أداء غالبية البنوك الأمريكية والأوربية للفترة ذاتها كانعكاس طبيعي لبداية أزمة الائتمان خلال الربع الأخير من العام الماضي بمعنى أن ما يحدث من إعلان لحالات إفلاس وتعثر مالي للبنوك والمؤسسات المالية الأمريكية والأوربية ما هو إلا نتاج تأثيرات متراكمة منذ بداية الأزمة خلال النصف الثاني من العام الماضي.
وأضاف عفيفي "لو كانت هناك تداعيات لتلك الأزمة على البنوك الإماراتية كانت ستظهر حتما بوادرها في نتائج البنوك خلال النصف الأول من العام، وهذا لم يحدث، بل إن البنوك حققت معدلات نمو في أرباحها خلال النصف الأول بلغت 23 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، كما سجلت نموا في أرباحها بما في ذلك بنك أبو ظبي التجاري الذي أعلن بداية العام عن تعرضه لبعض الخسائر من جراء الأزمة فقد تغلب عليها واستطاع تحقيق نمو في أرباحه خلال النصف الأول من العام، وأدى ذلك كله إلى أن تشهد الأسواق المحلية انخفاضا لم يسبق له مثيل في تاريخها، إذ انخفضت سوق دبي بنسبة 25.5 في المائة، وسوق أبو ظبي بنسبة 19.7 في المائة خلال أربع جلسات متتالية وتبخرت 141 مليار درهم من ثروات المستثمرين بعد أن أصبحت الأسواق المحلية أسيرة عمليات بيع الأجانب وامتناع المحافظ والمؤسسات المحلية عن الشراء واضطرار بعض البنوك المحلية إلى التسييل الإجباري لمحافظ بعض عملائها المدينين، ونتيجة لذلك تصاعدت الأصوات المطالبة بضرورة التدخل الحكومي وإيقاف التداولات في ظل التبعية النفسية الكاملة للأحداث المضطربة للأسواق المالية الدولية.
وقال المحلل المالي محمد علي ياسين الرئيس التنفيذي لشركة شعاع كابيتال للأوراق المالية، إن انعكاسات الأزمة المالية العالمية ظهرت واضحة على ثقة المستثمرين بالأنظمة المالية وزادت تخوفاتهم من تأثيرها على السيولة المتاحة بين المصارف مع ارتفاع تكلفة الاقتراض بين البنوك وتنافسها الشديد على جذب الودائع من بعضها بعضا لترتفع نسبة الفائدة على الودائع إلى 6.5 -7 في المائة سنويا خاصة لفترة 3 – 6 أشهر.
وفي رأينا - كما يقول ياسين - أن المصرف المركزي الإماراتي يراقب عن قرب حاجات النظام المالي ويتفاعل مع أي متغيرات عالمية لتأمين السيولة اللازمة للبنوك المحلية والتي بدأت بـ 50 مليار درهم ويستطيع مضاعفتها في أي وقت استدعت الحاجة لذلك، الأمر الذي سيشجع البنوك المحلية للعودة لإقراض بعضها بعضا بنسب طبيعية وبالتالي تعود هي تدريجيا للإقراض المؤسساتي والفردي المحسوب، وتعود عجلة الاقتصاد للدوران بسرعتها الطبيعية.
وأكد أن منطقة الخليج عامة والإمارات خاصة أقل الاقتصاديات مخاطرة في العالم حاليا، حيث إن حكوماتها لديها فوائض مالية كبيرة تستطيع استخدامها لدعم اقتصاداتها والإبقاء على عجلة النمو فيها مستمرة ولو بشكل أبطأ من الماضي، فيما تشير التوقعات إلى أن الاقتصادات الغربية ستمر بكساد اقتصادي قد يستمر لأكثر من عام. وأضاف ياسين أن التراجعات الأخيرة في أسعار الأسهم الى مستويات غير منطقية حيث هبطت الأسعار السوقية لأكثر من 20 شركة لأقل من قيمتها الدفترية، تجعل الاستثمار في هذه الأسهم حاليا فرصاُ تاريخية قد لا تتكرر لفترة طويلة. وفي رأينا أن الاستثمار في أسهم الشركات المساهمة المحلية حاليا، سيمثل أفضل عائد استثماري وأقل مخاطرة نسبيا من أي سوق مالية أخرى في العالم.
محللون ماليون واقتصاديون:
الأزمة العالمية ستخفض معدلات التضخم في الخليج
دبي – د. ب. أ: - - 11/10/1429هـ
توقع خبراء اقتصاد ومحللون ماليون في الإمارات أن يكون للأزمة المالية العالمية أثر إيجابي على الشارعين الإماراتي والخليجي، أبرزها خفض نسبة التضخم، وأسعار السلع وإيجارات العقارات.
وقال الخبراء لوكالة الأنباء الألمانية في دبي وأبو ظبي إن "غالبية سكان دول الخليج يشكون منذ خمس سنوات تقريبا من غلاء فاحش، وارتفاع جنوني في أسعار العقارات، وربما تلجم هذه الأزمة التضخم، وتدفع الاقتصاد الخليجي للسير بثبات بدلا من القفزات الحالية".
ودعوا المسؤولين عن إدارة الاقتصاد في دول الخليج إلى "اعتبار ما جرى في الغرب، درسا، لا بد من الاستفادة منه، وتفادي مسبباته، حتى لا يتكرر في دول المنطقة". وقال هيثم عرابي الخبير الاقتصادي المدير التنفيذي لمجموعة "شعاع" لإدارة الأصول في الإمارات إن "الأزمة المالية العالمية ليست كلها شر، وقد يكون لها تأثير إيجابي يتمثل في وضع الاقتصاد الخليجي على المسار الصحيح، بدلا من القفزات الكبيرة التي يعيشها منذ خمس سنوات تقريبا"، موضحا أن "معدل النمو الاقتصادي في دول الخليج يراوح حاليا ما بين 12 و25 في المائة، وفي ظل الأوضاع الجديدة يمكن أن يتغير وضعه، وينمو بخطى ثابتة هادئة، تحميه من أي أزمات مستقبلية".
وأشار إلى أن "التضخم تزايد بمعدلات كبيرة في الإمارات نتيجة الطفرة الاقتصادية التي تشهدها منذ سنوات، وهو ما تشهده مختلف دول الخليج، وتقدر نسبة التضخم في هذه الدول بما يراوح بين 10 و14 في المائة، وقد تتسبب الأزمة العالمية في خفض نسبته إلى 5 في المائة، كما كانت عليه قبل خمس سنوات"، معتبرا أن ذلك يصب في مصلحة المستهلك الذي سيجد انخفاضا في أسعار السلع الاستهلاكية، وأسعار الوقود، وتذاكر السفر بالطيران. وتابع بالقول: "دول الخليج قادرة على تجاوز الأزمة الحالية، بفضل الإيرادات النفطية، وفوائض الموازين الحكومية التي تجاوزت 700 مليار دولار خلال الأعوام الخمسة الماضية" معتبرا أن "الحكومات الخليجية متسلحة بهذا الفائض، وستدخل به إذا لزم الأمر، مثلما فعلت الإمارات التي أتاح مصرفها المركزي 50 مليار درهم للبنوك". واعتبر الخبير الاقتصادي المستشار لبنك أبو ظبي زياد الدباس أن "الأزمة المالية ستتسبب في خفض أسعار مواد البناء، ما يؤدي في النهاية لانخفاض أسعار العقارات التي تشهد تزايدا جنونيا في دول الخليج". وأشار إلى أن "التخوف من الكساد يجعل المضاربة على النفط عكسية، وبالتالي انخفاض أسعاره، ومع انخفاض سعر النفط تنخفض بالتبعية تكاليف النقل، والبناء، وأسعار السلع الاستهلاكية، وهو ما يصب في مصلحة المستهلك".
وذكر أن السوق الأمريكي يستهلك تقريبا 30 في المائة من الإنتاج العالمي ومع الأزمة الحالية تتوقع أوساط اقتصادية أن يتراجع هذا الاستهلاك، ما يؤثر في إنتاج وصادرات معظم الدول، ومن ثم سيقل الطلب على السلع فينخفض
سعرها. وتوقع الدباس أن تتسبب الأزمة الحالية في خفض معدلات التضخم في الإمارات من 14 في المائة إلى 9 في المائة ، ومن ثم يجد المستهلك انخفاضا في أسعار السلع. ويستبعد أن تنخفض إيجارات المساكن في الإمارات بمعدل كبير، وذلك لارتفاع معدل الطلب على المعروض خصوصا في إمارة أبو ظبي، لكن إذا ما حدث التوازن بين الطلب والعرض في العقارات الإماراتية فسوف تنخفض الإيجارات.
صايد الفرص
11-10-2008, 09:11 AM
بلدان الخليج تواجه تقييماً للحقائق على أرض الواقع
أندرو إنجلاند وروبن ويجلزويرث من لندن - - 11/10/1429هـ
الطفرة المدفوعة بارتفاع أسعار النفط يبدو أنها تمر الآن في مرحلة تعثر، ولكن الحكومات ربما كانت قد ادخرت أموالاً كافية خلال الأوقات الطيبة. في الوقت الذي تهبط فيه أسعار النفط، وتتهاوى البورصات، وتجف السيولة في الأسواق، فإن الإعلام الطنان والادعاءات المبالغ فيها حول الطفرة الخليجية المدفوعة بالنفط يبدو أنها في سبيلها إلى أن تصبح هباءً، وبسرعة.
يوم أمس تلقت البورصات الخليجية ضربة أخرى، كما كان حالها على مدى الأسبوع. هبطت بورصة دبي بمقدار 8.4 في المائة، وهبطت بورصة الدوحة بمقدار 8.75 في المائة. لم تخسر البورصة السعودية إلا 1.5 في المائة، ولكن هذه الخسارة جاءت في أعقاب حالتين من الهبوط بمقدار 9 في المائة و 10 في المائة في اليومين السابقين على ذلك.
يرى بعض المحللين أن حالات التراجع المذكورة هي علامة على الهلع بين مستثمري التجزئة الذين يتأثرون بصورة تفوق الحد بالأزمة التي تعصف بالأسواق الغربية، وليس بسبب الأساسيات في الاقتصادات الخليجية نفسها. ويقول آخرون إن بعض السبب في ذلك يعود إلى أنها علامة على تزايد المخاوف حول أسواق العقارات في المنطقة، خصوصاً في دبي.
الأمر الواضح في هذا المقام هو أن الجيشان الذي أصاب الأسواق العالمية يصيب الآن بالعدوى أسواقَ المنطقة، ما يدفع الاقتصاديين إلى إعادة النظر في توقعاتهم (حول الآفاق الاقتصادية للمنطقة).
الافتراض العام الذي كان سائداً قبل بضعة أشهر فقط هو أن منطقة الخليج ستكون معزولة عن الجيشان الذي يعصف بالأسواق الأخرى فقد كانت البنوك الخليجية تتمتع برسملة طيبة، ولم تكن لها استثمارات تذكر في الأوراق المالية التي أدت إلى أزمة القروض السكنية لضعاف الملاءة. كما أن أسعار النفط كان يُتوقع لها أن تظل فوق مستوى 100 دولار للبرميل، وكانت الحكومات تكنز كميات ضخمة من الاحتياطي وتعمل على تنفيذ مشاريع ضخمة.
لكن يتوقع أغلب المراقبين الآن انخفاض معدلات النمو في الناتج المحلي الإجمالي، وتباطؤ النمو الائتماني، وتأخر تنفيذ كثير من المشاريع التي تم الإعلان عنها من قبل. السؤال الآن هو ما يلي: في الوقت الذي تتعمق فيه مشاعر اللبس حول الاقتصاد العالمي ما مدى عمق التباطؤ الذي سيصيب منطقة الخليج؟
بالنسبة للوقت الراهن يرى الاقتصاديون في المنطقة أن الآثار ستكون معتدلة. وهم يجادلون بأن هذا ربما يكون أمراً إيجابياً، على اعتبار أنه سيساعد في كبح نمو عدد من السندات الخطرة ويخفف الضغط على الموارد.
يعتمد كثيرون في هذا المقام على أسعار النفط، التي بلغت في المتوسط 72 دولاراً للبرميل في عام 2007، وسجلت رقماً قياسياً مقداره 147 دولاراً للبرميل في تموز (يوليو) من هذا العام.
مع ذلك فإن خام برنت، وهو الخام القياسي الأوروبي، كان يجري تداوله أمس بأسعار لا تزيد شيئاً يذكر على 83 دولاراً للبرميل. وبالتالي فإن أكبر خطر يهدد سلامة التوقعات التي وضعها الاقتصاديون حول الآفاق الاقتصادية هو حدوث هبوط حاد أكبر من المتوقع في أسعار النفط. تقول رندا عازر خوري، كبيرة الاقتصاديين لدى بنك الكويت الوطني: "سأخفض (توقعاتنا حول آفاق النمو)، ولكنني لا أستطيع أن أخبركم بمقدار التخفيض. نحن نتابع الأمور يوماً بعد يوم. وما زالت الأمور تتكشف أمام أعيننا."
تقول عارز خوري إن كثيراً من الأساسيات تظل على حالها، وتتوقع أن يستمر العمل في المشاريع التي تدعمها الحكومات. ولكن الهبوط الحاد في البورصات يتوقع له أن يؤثر سلباً في الثقة. وتقول: "هل سنرى الناتج المحلي الإجمالي وهو يرتفع بمقدار 25 في المائة؟ أم 30 في المائة؟ لا. هل معنى ذلك أن النمو في الناتج المحلي الإجمالي سيكون في حدود 5 في المائة؟ لا. صحيح أن النمو سيتراجع قليلاً ولكننا نتوقع أن تكون معدلات النمو في منطقة الخليج أعلى من معدلات النمو في معظم الأسواق الناشئة".
في المملكة العربية السعودية، يتوقع سعيد الشيخ، كبير الاقتصاديين لدى البنك الأهلي التجاري، يتوقع أن يتباطأ النمو في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة من نحو 5 في المائة هذا العام إلى "ربما 3 أو 4 في المائة" في العام المقبل. ويقول كذلك إن هناك إمكانية في أن الحكومة ستتخذ منهجاً أكثر حذراً وتبقي معدلات الإنفاق على حالها في عام 2009 بدلاً من أن تساير الزيادات التي سادت في السنوات الأخيرة.
يقول سعيد الشيخ: "في الوقت الذي تتراجع فيه أسعار النفط، يقل الإنتاج، ويرجح للإنفاق الحكومي أن يبقى على حاله أو يتلقى زيادة طفيفة. وسيسجل الاقتصاد معدلات نمو معتدلة."
من جانب آخر، تقدر بنك مورجان ستانلي Morgan Stanley أن معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي في الإمارات سيكون بنسبة 6.4 في المائة في عام 2009، قياساً بالرقم المتوقع لهذا العام، وهو 7.1 في المائة، مضيفاً أن الآفاق تظل "إيجابية تماماً".
يقول محمد جابر، وهو اقتصادي لدى بنك مورجان ستانلي: "الإمارات العربية المتحدة ادخرت قرشها الأبيض ليومها الأسود، ولكنها تمتلك موارد كثيرة للتكيف مع هذا الوضع. فهي تمتلك احتياطيات وافرة وإيرادات وافرة."
من الآثار الإيجابية للتباطؤ ربما يكون حدوث هبوط في معدلات التضخم التي بلغت خانتين في منطقة الخليج، إما في وقت متأخر من هذا العام وإما في وقت مبكر من السنة المقبلة. وتشعر السلطات النقدية بالتخوف بالدرجة الأولى من الارتفاع الكبير في أسعار المواد الغذائية وتكاليف مواد البناء والنمو الكبير الذي سجل أرقاماً قياسية في القروض، على اعتبار أن الناس كانت تسعى لركوب موجة الطفرة.
لكن انتقل التخوف الآن للشعور بالقلق حول الافتقار إلى السيولة في البنوك الخليجية، ما دفع بالبنك المركزي للإمارات إلى توفير سيولة للبنوك مقدارها 50 مليار درهم إماراتي (13.6 مليار دولار)، ودفع بالبنك المركزي الكويتي لحقن كميات من السيولة في النظام البنكي الكويتي. ولكن مؤسسة النقد العربي السعودي قالت أمس إنه ليست هناك حاجة لأن تقوم المؤسسة بتوفير كميات طارئة من السيولة للبنوك السعودية.
كذلك يشير الاقتصاديون إلى الكمية الوافرة من السيولة في صناديق الثروات السيادية والاحتياطيات الحكومية، التي يمكن أن تعمل على تحفيز النمو إذا دعت الحاجة. ولا يتوقع أحد أن تكون معدلات التباطؤ على نحو ما حدث في الثمانينيات والتسعينيات بعد الطفرة النفطية الأولى، حين أصيبت اقتصادات منطقة الخليج بالكساد وعانت بعض الحكومات عجزا في الميزانية.
يقول اقتصادي آخر يعمل في السعودية: "يمكن أن تحل نهاية الطفرة إذا نظر المستثمرون الأجانب إلى المنطقة بصورة مختلفة، وإذا قل مقدار الائتمان والقروض، وإذا هبطت أسعار النفط إلى ما دون 60 دولاراً للبرميل. ولكن حتى لو وصلت الأمور إلى هذا الحد فإنها لن تدع المنطقة تعاني مستويات العجز التي عانتها في التسعينيات ولن تكون هناك قيود كبيرة على المالية العامة". ومن رأيه أن المستثمرين الأجانب والحكومات المحلية سيراجعون الموقف ويتوصلون إلى تقييمات جديدة وستكون أكثر انتقاء في المجالات التي تريد أن تعطيها الأولوية. يقول هذا الاقتصادي: "ما يتعين على الحكومات فعله هو العثور على الميزان الوسط بين الأولويات التي تنتظرها. فماذا ستختار؟ هل ستبني الأبراج أم تبني المدارس؟"
"فاينانشيال تايمز" خاص بـ "الاقتصادية"
من الخليج .. بالونة السيولة من البنوك إلى العقارات .. وماذا بعد؟
روبن ويجليزوورث من لندن - - 11/10/1429هـ
إلى وقت قريب، كانت الحكمة المتوارثة تقول إن العوائد الحكومية الكثيرة في الخليج، ستنساب بشكل صافٍ إلى قطاع المصرفية الإقليمي، وتحمي البيوت المحلية من الآلام العالمية. لكن، منذ آب (أغسطس)، ضربت أزمة سيولة منشؤها محلي المؤسسات المالية الإقليمية.
تواجه البنوك نقصاً حاداً في السيولة، في الوقت الذي فشل فيه الإقراض في أوائل هذا العام، أن يضاهي تراكم الودائع الدائمة، وذلك وفقاً للمحللين. وتجمد الإقراض الدولي بعد انهيار "ليمان براذرز" في الشهر الماضي، ورأس المالي المحلي خارج القطاع الحكومي في انخفاض أيضاً، الأمر الذي أسهم في الارتفاع الحاد لتكاليف التمويل.
هبطت المؤشرات الفرعية للمصرفية والتمويل في بورصات: أبو ظبي، البحرين، الكويت، عُمان، وقطر، بأكثر من مؤشراتها الأساسية هذا العام، وفقاً لمزود البيانات، زوايا. وفي السعودية ودبي، أحرزت مؤشرات البنوك نجاحاً أفضل من البورصات الأساسية، ولكنها ما زالت عند 24.3 و31.4 في المائة على التوالي.
وتهبط أسهم العقارات والإنشاءات بسبب المخاوف من عدم قدرة البنوك على مواصلة التطورات المالية، في حين أن أسهم البنوك تنخفض بسبب مخاوف زيادة الانكشاف إزاء قطاع العقارات. ويقول تميم البربير، وهو محلل لدى "مورجان ستانلي": "إنها دائرة شريرة".
انخفض المؤشر الفرعي لقطاع العقارات والإنشاءات في سوق دبي المالي 37.3 في المائة هذا العام، بسبب مخاوف المستثمرين من أن تتعرض قائدة الإمارة إلى انهيار في قطاع العقارات.
وانخفضت الأسهم في "إعمار"، وهي شركة لتطوير العقارات تسيطر عليها حكومة دبي، بأكثر من 60 في المائة هذا العام، الأمر الذي أزال 56.4 مليار درهم إماراتي (15.3 مليار دولار) من رسملتها السوقية.
يقول محيي الدين قرنفل، المدير العام لـ "ألجبرا كابيتال": "إن المستثمرين يتوقعون حاليا انهياراً في قطاع العقارات، وإن القطاع المصرفي يواجه مشكلة، وإن دبي ستتخلف عن سداد الديون".
بدأت السلطات الإقليمية أيضاً تصاب بالهلع. وقامت الكويت بتخفيف بعض التوترات في أسواقها للمال بتخفيض معدلات الفائدة، والإقراض بمبالغ لم يتم الكشف عنها إلى البنوك، ومحاولة دعم أسواقها للأسهم.
قدم البنك المركزي الإماراتي 50 مليار درهم إماراتي من السيولة الإضافية. وعلى أية حال، ارتفع معدل الفائدة على الإقراض لمدة ثلاثة أشهر بين البنوك الإماراتية بأكثر من 100 نقطة أساسية منذ اتخاذ تلك الخطوة، وذلك وفقاً لـ "شعاع كابيتال".
بالنظر إلى الضغوط في أسواق المال، يجب "على الحكومة أن تضخ المزيد من الأموال في النظام"، حسبما يقول البربير.
لا أحد يشك في مقدرتها على فعل ذلك – معاً، فإن الحساب الجاري للمنطقة، وفوائضها المالية تتجاوز نسبة 20 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي، ويبلغ صافي الأصول الأجنبية أكثر من ألف مليار دولار، حسبما أشار بنك ستاندارد شارترد وعلى الأرجح أن تعود تلك الأموال قريباً إلى شواطئ مألوفة على نحو أكثر.
"فاينانشيال تايمز" خاص بـ "الاقتصادية"
السحـ بروق ـايب
11-10-2008, 09:18 AM
http://www.smiles.redcodevb.com/smiles/39/www.hh50.com-Photos-Images-Expressions-Forums-0421.gif (http://www.smiles.redcodevb.com)
فتى الجبيل
11-10-2008, 09:42 AM
شكرا جزيلا
لمسة إحساس
11-10-2008, 01:16 PM
http://www.600kb.com/uploads/29745f355b.gif (http://www.600kb.com)
$دولار$
11-10-2008, 06:49 PM
شكرا جزيلا
vBulletin v3.6.6, Copyright ©2000-2012, vBulletin Team