لمسة حنان
08-13-2005, 06:23 PM
كشف هاشم الدبل الرئيس التنفيذي لشركة «دبي للعقارات» عن دراسة تقوم بها الشركة لاطلاق سلسلة مشاريع عقارية نوعية في المستقبل القريب الى جانب مواصلة تطوير مشاريعها القائمة حاليا. وقال « إن استثمارات دبي للعقارات» إحدى شركات «دبي القابضة» قفزت الى 36 مليار درهم تمثل مجموعة مشاريع عقارية يجري تطويرها وفق أعلى وارقى المعايير العالمية المبتكرة وفي مقدمتها مشاريع «الخليج التجاري» و«جميرا بيتش رزيدنس» و«الفيللا» وغيرها.
لكن الدبل أكد في حوار مع «البيان» أن طموحات الشركة لا تقف عند حدود تلك المشاريع رغم ضخامتها بل تسعى لوضع بصماتها القوية ضمن المشهد العمراني لدبي 2010 والذي يرتكز على رؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع.وأضاف أن تكلفة المشاريع العقارية الجديدة التي دخلت مراحلها الاخيرة من الدراسة وستعلن عنها « دبي للعقارات» قريبا تتجاوز هي الأخرى 36 مليار درهم،
مما يضاعف حجم استثمارات الشركة الى 72 مليار درهم، وتتنوع استخدامات تلك المشاريع بين السكني والتجاري والترفيهي مع احتفاظها بميزة التفرد وعدم وجود مشاريع مماثلة لها على مستوى المنطقة والعالم.ورفض الدبل الاقرار بفكرة «تشبع السوق العقارية بدبي» أو «تراجع الطلب على الاستثمار العقاري» لكنه أشار إلى «ضياع فرص نمو كبيرة بسبب تأخرصدور قانون تملك الاجانب».
وأوضح «أن النجاحات الكبيرة التي حققها السوق العقاري المحلي لا تمثل المستوى الحقيقي لأداء السوق ولا تعكس الحجم الحقيقي لطاقته الاستيعابية للمشاريع او المستثمرين، حيث بالإمكان الوصول الى معدلات أكبر لو رافقت السوق بيئة تشريعية تواكب طفرته وتلبي احتياجاته من القوانين المطلوبة لترسيخ ثقة المستثمرين واستقطاب المزيد منهم».
ونفى الدبل أن تكون حمى الاسهم وارباحها تسببت في جذب رؤوس اموال كبيرة، وتحويل اتجاهها من السوق العقاري الى البورصة. وقال إن «بورصة الاسهم لم تسحب البساط من السوق العقاري، والسيولة المالية التي توجهت للمضاربة على الاسهم لا تعدو كونها جزءا من سيولة مالية هائلة في السوق»،
مؤكدا أن «العقار لا يزال السلعة الاستثمارية الآمنة التي تستقطب رؤوس الاموال على الدوام، وهذا لا يسقط عن بورصة الاسهم مقدرتها على استقطاب رؤوس اموال مماثلة على الرغم من تحكم عنصر المخاطرة بعمليات جني الارباح السريعة للمتعاملين فيها».. والى تفاصيل الحوار:
* السوق العقاري يعيش حالة من الهدوء، والسوق يعاني من هروب رؤوس الاموال الى البورصة والسوق وصل الى درجة متقدمة من التشبع... هذه بعض التعليقات السائدة هذه الايام، فكيف ترون المشهد العقاري ؟
ـ كيف تريد من السوق ألا يهدأ وأغلب الناس في إجازة؟ ثم أين وفي أية دولة في العالم يوجد ذلك السوق الذي لا يعرف الهدوء؟! أما بالنسبة لما يصفه البعض بهروب رؤوس الاموال من العقار الى بورصة الاسهم فهو تعليق من العيار الخفيف ويعكس ضيق أفق صاحبه، لأن الاستثمار في سوق الاسهم ليس
مثل الاستثمار في السوق العقاري، فالاول يقوم على المخاطرة وجني الارباح السريعة وربما التعرض لخسائر، لكن الثاني يعتبر السلعة الاستثمارية الاكثر امنا وامانا على مر التاريخ والازمان وجني الارباح فيه يحتاج الى النفس الطويل وعدم التسرع وهذه قاعدة يعرفها كل من استثمر في بورصة الاسهم او سوق العقار. وربما من الافضل عدم الرد على من يرى ان السوق وصل الى درجة من التشبع لأن هذا الرأي لا يستند على حجة أو برهان.
* ولكن بم تفسرون هذه الحمى التي اجتاحت الناس في بورصة الاسهم، ألا يعني ذلك ان الاستثمار في السوق العقاري فقد بريقه؟
ـ على العكس تماما ما يحصل في سوق الاسهم يخدم السوق العقاري بشكل كبير وسأوضح لك ذلك، لأن الذي جرب حلاوة الارباح الصاروخية في البورصة سرعان ما سيحمل على رأسه كل هموم الدنيا بمجرد ظهور اللون الاحمر على شاشات البورصة، بينما المستثمر في العقار لن يرى غير الضوء الاخضر على «شاشات» الاستثمار العقاري، مع ان الاخيرة لا تملك شاشات ولا حتى بورصة.
ما يحصل ان هناك رؤوس اموال كبيرة وسيولة فائضة في السوق ظهرت باحجامها الكبيرة بعد أن تضافرت عوامل عديدة على بروزها بهذا الكم،وأبرز تلك الاسباب ارتفاع أسعار البترول وارتفاع عوائد الاستثمار والنمو الاقتصادي المستمر في الدولة وارتفاع نسب ناتجه المحلي وتحسن الدخل وغير ذلك،
ورؤوس الاموال التي توجهت الى سوق الاسهم لا تعدو كونها جزءاً من رؤوس الاموال والسيولة الموجودة اصلا، وباختصار شديد فان بورصة الاسهم لم تسحب البساط من تحت العقار ولن يحصل ذلك، لسبب واحد وهو ان البورصة تقوم على الارباح السريعة والخسائر تحت خيمة المخاطرة بينما الاستثمار في العقار يقوم على الارباح الدائمة والمجزية على المدى الطويل.
* مخاوف في غير محلها
* وماذا تقول بشأن المخاوف؟
ـ إذا كانت المخاوف تتعلق بالسوق العقاري من حيث الاستثمار فهذه المخاوف في غير محلها لأن السوق العقاري بالدولة لا يزال في مراحله الأولية وفرصه واعدة بشكل كبير وأضرب لك مثالا على صعيد شركة «دبي للعقارات» وهي احدى شركات «دبي القابضة» فهذه الشركة بالرغم من عمرها الزمني القصير قفزت باستثماراتها الى 36 مليار درهم، تمثل إجمالي تكاليف تطوير مشاريع «الخليج التجاري» و«جميرا بيتش رزيدنس» و«الفيللا» وغيرها من المشاريع.
ودليل كلامي على أن السوق العقاري في بداياته ولا يمثل بما وصل اليه الى نهاية الطريق، هو أن «دبي للعقارات» أوشكت على الانتهاء من دراسة سلسلة من المشاريع لإطلاقها قريباً جداً، وتصل قيمة الاستثمارات في المشاريع الجديدة الى نحو 36 مليار درهم أخرى مما يعني أن استثمارات الشركة ستقفز في غضون فترة وجيزة الى 72 مليار درهم،
وهذه الارقام تقودني الى التأكيد على أن السوق لا يعاني من اي ملامح لحدوث فقاعة، فهذه المشاريع التي سنطلقها والتي تتنوع بين التجاري والسكني والترفيهي بأساليب غير مطروقة على مستوى المنطقة والعالم ما هي الا إشارات قوية على تزايد حجم الطفرة العقارية بالدولة وتحديداً في دبي، وهي خير دليل على المشككين والمترددين وقليلي التفاؤل إن لم أقل المتشائمين.
ثم اليك اشارات أخرى تؤكد قوة السوق، ومنها تزايد معدلات نمو السياحة في دبي، حتى أصبحت مهمة الحصول على غرفة فارغة أشبه بالمهمة المستحيلة، وخذ الطلب المرتفع على السكن والذي بات يعرف الزيادة ولا يعرف النقصان، وقبل هذا وذاك أنظر الى حجم الانفاق الحكومي غير المسبوق في دبي وغيرها من المدن لتطوير البنية التحتية ومد شبكات من الجسور والطرق والانفاق وباقي الخدمات الاساسية التي تعد من الاشتراطات الاولى لأي نهضة عقارية.
* المخاوف التي ذكرتها تتعلق بالمستثمرين الاجانب الذين اشتروا شققاً أو استثمروا أموالهم فيها وهم يتساءلون عن مدى حماية القانون لممتلكاتهم.
ـ أياً كان المستثمر ومن اي بلد جاء فإن القوانين الاتحادية والمحلية تحمي استثماراته في كل الفعاليات الاقتصادية وليس في القطاع العقاري وحده، ولو شعر المستثمر بأن البيئة الاستثمارية في دبي غير محمية لما تزاحمت كبريات الشركات العالمية على الفوز بموطئ قدم في هذه المدينة التي أذهلت العالم وما زالت تخرج عليهم كل يوم بفكرة جديدة ومشروع عملاق متفرد وبخطط وسياسات اقتصادية لا ترقى الى مستوياتها المتقدمة حتى في أرقى دول العالم.
ولكن دعني أنوه الى مسألة مهمة فيما يتعلق بالاستثمار العقاري والبيئة التشريعية المتعلقة بهذا القطاع الحيوي، فالمشكلة كما اراها هي في تأخر صدور تشريعات تنظم عملية تملك الاجانب، وهذا ما نسمعه من المستثمرين الذين يقولون ان الامارات بشكل عام ودبي على وجه الخصوص معروفة بسرعة ودقة اتخاذها القرارات والقوانين والتشريعات التي من شأنها تدوير العجلة الاقتصادية لتخدم جميع اطراف المعادلة من اقتصاد وطني محلي او مستثمر اجنبي والقطاعات المرتبطة بتلك الفعاليات.
ومع اني اشير الى ان تأخر قانون تملك الاجانب بوصفه مشكلة مؤقتة، ألفت الانتباه الى ان التأثيرات الجانبية لهذا التأخير لا تلقي بظلالها على الاستثمار العقاري او على جاذبيته بل تنحصر في تفويت فرص نمو كبيرة يمكن ان تحققها صناعة العقار والقطاعات والفعاليات الاقتصادية المرتبطة بها. وسيرى الجميع فوائد صدور ذلك القانون بما يحفظ مصالح الجميع وكيف أنه سيجعل من القطاع العقاري ما يمكن ان أسميه بالمارد الذي سيتفوق على فعاليات اقتصادية بنسب اعلى من التي حققها في السنوات القليلة الماضية.
والقائمة تطول لو اردنا تعداد الفرص التي سيكسبها السوق، مثل توسيع حجم السوق ذاته بالاضافة الى فتح اسواق جديدة، وتوسيع عمليات الاقراض والتمويل وما يعنيه ذلك من حركة مصرفية وبنكية ونمو في نتائج شركات التمويل، خذ ايضاً عامل المنافسة والابتكار وكيف سيزايد في السوق قبل طرح اي مشروع عقاري، وطبعا لا ننس ما سيرسخه صدور القانون من ثقة المستثمرين ويعزز المناخ الاستثماري والارضية الصلبة للاقتصاد الوطني والمحلي.
لكن الدبل أكد في حوار مع «البيان» أن طموحات الشركة لا تقف عند حدود تلك المشاريع رغم ضخامتها بل تسعى لوضع بصماتها القوية ضمن المشهد العمراني لدبي 2010 والذي يرتكز على رؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع.وأضاف أن تكلفة المشاريع العقارية الجديدة التي دخلت مراحلها الاخيرة من الدراسة وستعلن عنها « دبي للعقارات» قريبا تتجاوز هي الأخرى 36 مليار درهم،
مما يضاعف حجم استثمارات الشركة الى 72 مليار درهم، وتتنوع استخدامات تلك المشاريع بين السكني والتجاري والترفيهي مع احتفاظها بميزة التفرد وعدم وجود مشاريع مماثلة لها على مستوى المنطقة والعالم.ورفض الدبل الاقرار بفكرة «تشبع السوق العقارية بدبي» أو «تراجع الطلب على الاستثمار العقاري» لكنه أشار إلى «ضياع فرص نمو كبيرة بسبب تأخرصدور قانون تملك الاجانب».
وأوضح «أن النجاحات الكبيرة التي حققها السوق العقاري المحلي لا تمثل المستوى الحقيقي لأداء السوق ولا تعكس الحجم الحقيقي لطاقته الاستيعابية للمشاريع او المستثمرين، حيث بالإمكان الوصول الى معدلات أكبر لو رافقت السوق بيئة تشريعية تواكب طفرته وتلبي احتياجاته من القوانين المطلوبة لترسيخ ثقة المستثمرين واستقطاب المزيد منهم».
ونفى الدبل أن تكون حمى الاسهم وارباحها تسببت في جذب رؤوس اموال كبيرة، وتحويل اتجاهها من السوق العقاري الى البورصة. وقال إن «بورصة الاسهم لم تسحب البساط من السوق العقاري، والسيولة المالية التي توجهت للمضاربة على الاسهم لا تعدو كونها جزءا من سيولة مالية هائلة في السوق»،
مؤكدا أن «العقار لا يزال السلعة الاستثمارية الآمنة التي تستقطب رؤوس الاموال على الدوام، وهذا لا يسقط عن بورصة الاسهم مقدرتها على استقطاب رؤوس اموال مماثلة على الرغم من تحكم عنصر المخاطرة بعمليات جني الارباح السريعة للمتعاملين فيها».. والى تفاصيل الحوار:
* السوق العقاري يعيش حالة من الهدوء، والسوق يعاني من هروب رؤوس الاموال الى البورصة والسوق وصل الى درجة متقدمة من التشبع... هذه بعض التعليقات السائدة هذه الايام، فكيف ترون المشهد العقاري ؟
ـ كيف تريد من السوق ألا يهدأ وأغلب الناس في إجازة؟ ثم أين وفي أية دولة في العالم يوجد ذلك السوق الذي لا يعرف الهدوء؟! أما بالنسبة لما يصفه البعض بهروب رؤوس الاموال من العقار الى بورصة الاسهم فهو تعليق من العيار الخفيف ويعكس ضيق أفق صاحبه، لأن الاستثمار في سوق الاسهم ليس
مثل الاستثمار في السوق العقاري، فالاول يقوم على المخاطرة وجني الارباح السريعة وربما التعرض لخسائر، لكن الثاني يعتبر السلعة الاستثمارية الاكثر امنا وامانا على مر التاريخ والازمان وجني الارباح فيه يحتاج الى النفس الطويل وعدم التسرع وهذه قاعدة يعرفها كل من استثمر في بورصة الاسهم او سوق العقار. وربما من الافضل عدم الرد على من يرى ان السوق وصل الى درجة من التشبع لأن هذا الرأي لا يستند على حجة أو برهان.
* ولكن بم تفسرون هذه الحمى التي اجتاحت الناس في بورصة الاسهم، ألا يعني ذلك ان الاستثمار في السوق العقاري فقد بريقه؟
ـ على العكس تماما ما يحصل في سوق الاسهم يخدم السوق العقاري بشكل كبير وسأوضح لك ذلك، لأن الذي جرب حلاوة الارباح الصاروخية في البورصة سرعان ما سيحمل على رأسه كل هموم الدنيا بمجرد ظهور اللون الاحمر على شاشات البورصة، بينما المستثمر في العقار لن يرى غير الضوء الاخضر على «شاشات» الاستثمار العقاري، مع ان الاخيرة لا تملك شاشات ولا حتى بورصة.
ما يحصل ان هناك رؤوس اموال كبيرة وسيولة فائضة في السوق ظهرت باحجامها الكبيرة بعد أن تضافرت عوامل عديدة على بروزها بهذا الكم،وأبرز تلك الاسباب ارتفاع أسعار البترول وارتفاع عوائد الاستثمار والنمو الاقتصادي المستمر في الدولة وارتفاع نسب ناتجه المحلي وتحسن الدخل وغير ذلك،
ورؤوس الاموال التي توجهت الى سوق الاسهم لا تعدو كونها جزءاً من رؤوس الاموال والسيولة الموجودة اصلا، وباختصار شديد فان بورصة الاسهم لم تسحب البساط من تحت العقار ولن يحصل ذلك، لسبب واحد وهو ان البورصة تقوم على الارباح السريعة والخسائر تحت خيمة المخاطرة بينما الاستثمار في العقار يقوم على الارباح الدائمة والمجزية على المدى الطويل.
* مخاوف في غير محلها
* وماذا تقول بشأن المخاوف؟
ـ إذا كانت المخاوف تتعلق بالسوق العقاري من حيث الاستثمار فهذه المخاوف في غير محلها لأن السوق العقاري بالدولة لا يزال في مراحله الأولية وفرصه واعدة بشكل كبير وأضرب لك مثالا على صعيد شركة «دبي للعقارات» وهي احدى شركات «دبي القابضة» فهذه الشركة بالرغم من عمرها الزمني القصير قفزت باستثماراتها الى 36 مليار درهم، تمثل إجمالي تكاليف تطوير مشاريع «الخليج التجاري» و«جميرا بيتش رزيدنس» و«الفيللا» وغيرها من المشاريع.
ودليل كلامي على أن السوق العقاري في بداياته ولا يمثل بما وصل اليه الى نهاية الطريق، هو أن «دبي للعقارات» أوشكت على الانتهاء من دراسة سلسلة من المشاريع لإطلاقها قريباً جداً، وتصل قيمة الاستثمارات في المشاريع الجديدة الى نحو 36 مليار درهم أخرى مما يعني أن استثمارات الشركة ستقفز في غضون فترة وجيزة الى 72 مليار درهم،
وهذه الارقام تقودني الى التأكيد على أن السوق لا يعاني من اي ملامح لحدوث فقاعة، فهذه المشاريع التي سنطلقها والتي تتنوع بين التجاري والسكني والترفيهي بأساليب غير مطروقة على مستوى المنطقة والعالم ما هي الا إشارات قوية على تزايد حجم الطفرة العقارية بالدولة وتحديداً في دبي، وهي خير دليل على المشككين والمترددين وقليلي التفاؤل إن لم أقل المتشائمين.
ثم اليك اشارات أخرى تؤكد قوة السوق، ومنها تزايد معدلات نمو السياحة في دبي، حتى أصبحت مهمة الحصول على غرفة فارغة أشبه بالمهمة المستحيلة، وخذ الطلب المرتفع على السكن والذي بات يعرف الزيادة ولا يعرف النقصان، وقبل هذا وذاك أنظر الى حجم الانفاق الحكومي غير المسبوق في دبي وغيرها من المدن لتطوير البنية التحتية ومد شبكات من الجسور والطرق والانفاق وباقي الخدمات الاساسية التي تعد من الاشتراطات الاولى لأي نهضة عقارية.
* المخاوف التي ذكرتها تتعلق بالمستثمرين الاجانب الذين اشتروا شققاً أو استثمروا أموالهم فيها وهم يتساءلون عن مدى حماية القانون لممتلكاتهم.
ـ أياً كان المستثمر ومن اي بلد جاء فإن القوانين الاتحادية والمحلية تحمي استثماراته في كل الفعاليات الاقتصادية وليس في القطاع العقاري وحده، ولو شعر المستثمر بأن البيئة الاستثمارية في دبي غير محمية لما تزاحمت كبريات الشركات العالمية على الفوز بموطئ قدم في هذه المدينة التي أذهلت العالم وما زالت تخرج عليهم كل يوم بفكرة جديدة ومشروع عملاق متفرد وبخطط وسياسات اقتصادية لا ترقى الى مستوياتها المتقدمة حتى في أرقى دول العالم.
ولكن دعني أنوه الى مسألة مهمة فيما يتعلق بالاستثمار العقاري والبيئة التشريعية المتعلقة بهذا القطاع الحيوي، فالمشكلة كما اراها هي في تأخر صدور تشريعات تنظم عملية تملك الاجانب، وهذا ما نسمعه من المستثمرين الذين يقولون ان الامارات بشكل عام ودبي على وجه الخصوص معروفة بسرعة ودقة اتخاذها القرارات والقوانين والتشريعات التي من شأنها تدوير العجلة الاقتصادية لتخدم جميع اطراف المعادلة من اقتصاد وطني محلي او مستثمر اجنبي والقطاعات المرتبطة بتلك الفعاليات.
ومع اني اشير الى ان تأخر قانون تملك الاجانب بوصفه مشكلة مؤقتة، ألفت الانتباه الى ان التأثيرات الجانبية لهذا التأخير لا تلقي بظلالها على الاستثمار العقاري او على جاذبيته بل تنحصر في تفويت فرص نمو كبيرة يمكن ان تحققها صناعة العقار والقطاعات والفعاليات الاقتصادية المرتبطة بها. وسيرى الجميع فوائد صدور ذلك القانون بما يحفظ مصالح الجميع وكيف أنه سيجعل من القطاع العقاري ما يمكن ان أسميه بالمارد الذي سيتفوق على فعاليات اقتصادية بنسب اعلى من التي حققها في السنوات القليلة الماضية.
والقائمة تطول لو اردنا تعداد الفرص التي سيكسبها السوق، مثل توسيع حجم السوق ذاته بالاضافة الى فتح اسواق جديدة، وتوسيع عمليات الاقراض والتمويل وما يعنيه ذلك من حركة مصرفية وبنكية ونمو في نتائج شركات التمويل، خذ ايضاً عامل المنافسة والابتكار وكيف سيزايد في السوق قبل طرح اي مشروع عقاري، وطبعا لا ننس ما سيرسخه صدور القانون من ثقة المستثمرين ويعزز المناخ الاستثماري والارضية الصلبة للاقتصاد الوطني والمحلي.